×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

قرى عسير.. تراث ينبض بالحياة

إعداد / عامر آل عامر 
أصبحت القرى التراثية في منطقة عسير وجهات ثقافية وسياحية نابضة بالحياة، بعد أن تجاوزت دورها بوصفها مواقع تاريخية تحفظ ملامح الماضي، لتحتضن الندوات والأمسيات الشعرية والعروض الشعبية والمعارض الحرفية، في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الهوية الوطنية، وتنشيط الحركة السياحية، ودعم التنمية المستدامة.

ثراء تراثي ومعماري

وتضم منطقة عسير أكثر من أربعة آلاف قرية تراثية موزعة على مختلف محافظاتها، من أبرزها قرى رجال ألمع، وطبب، وآل ينفع، والعكاس، والمدانة، وتمثل هذه المواقع نماذج متميزة للعمارة الجبلية في المملكة، ضمن جهود متواصلة لإحياء التراث العمراني والمحافظة عليه، حيث بلغ عدد مواقع التراث العمراني المصنفة في المملكة نحو خمسين ألف موقع حتى عام 2025، بعد إضافة خمسة وعشرين ألف موقع جديد خلال العام ذاته.

الثقافة تنبض في القرى التراثية

وتسهم الفعاليات الثقافية التي تستضيفها القرى التراثية في إضفاء بُعد معرفي وإنساني على هذه المواقع، إذ تجمع بين المكان التاريخي والأنشطة الفكرية والفنية، بما يعزز ارتباط الزوار بالموروث الوطني، ويجعل من هذه القرى منصات حية لنقل الثقافة إلى الأجيال الجديدة.
كما تحتضن القرى العديد من الفنون الشعبية، والأمسيات الشعرية، والحرف التقليدية، والعروض التراثية، إلى جانب البرامج التي تعكس أصالة المجتمع السعودي وتنوعه الثقافي، مما يسهم في إبراز الهوية الوطنية بأسلوب تفاعلي يجمع بين المعرفة والترفيه.

استثمار مستدام وتنمية محلية

ويُعد استثمار القرى التراثية على مدار العام خطوة مهمة نحو تحويلها إلى مراكز ثقافية وتنموية متكاملة، من خلال تنظيم ورش العمل والدورات التدريبية في مجالات الضيافة السعودية، والحرف اليدوية، والصناعات التقليدية، إضافة إلى دعم الأسر المنتجة عبر توفير منافذ لتسويق منتجاتها، بما يعزز دور هذه القرى اقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا.

وجهات سياحية متجددة

وشهدت القرى التراثية في عسير خلال السنوات الأخيرة تزايدًا في استضافة الفعاليات والمناشط السياحية والثقافية، الأمر الذي أسهم في رفع أعداد الزوار، وترسيخ مكانتها بوصفها وجهات تجمع بين أصالة التراث، وثراء الثقافة، وجمال التجربة السياحية.
التعليقات