جازان… عودةٌ بعد خمسةٍ وعشرين عامًا

بقلم : عامر آل عامر
لم أعد إلى جازان… بل عدتُ إلى جزءٍ من الإنسان الذي كنتُه هناك.
فبعض المدن لا تغادرنا، بل تبقى مستقرة في أعماقنا كأنها نبضٌ آخر لا يتوقف.
وحين عدت إليها بعد غياب خمسةٍ وعشرين سنة، شعرتُ وكأن جازان تفتح ذراعيها لي كما تفعل الأماكن التي تعرف من أحبّها يومًا.
تغيّرت جازان.
كبرت، وازدهرت، وتبدّلت معالم كثيرة فيها، لكنها حافظت على ذلك الإحساس الأول الذي لا يصدأ… إحساس الانتماء الذي لا يشيخ مهما امتدّ الغياب.
مشيتُ في طرقاتها وأنا أسترجع نسخًا بعيدة من نفسي.
كل زاوية كانت تستقبلني، وكل شارع يلوّح لي بما مرّ… وكأن المكان يفتح دفاتر العمر ويعيد ترتيب الذاكرة.
وجوه جديدة، عمران أعلى، حياة أسرع… لكنها كلها كانت تقودني نحو شعور واحد: أن الإنسان يعود دائمًا إلى ما أحبّه، ولو بعد حين طويل.
جازان ليست مكانًا تُزار… بل مكانٌ يُعيد صياغة الإنسان من الداخل.
كنت أؤمن أن الشوق يضعف مع الزمن، لكنه كان يتنامى في أعماقي بصمت، حتى لحظة العودة، حين انفجرت الذكريات دفعة واحدة.
أصوات البحر، رائحة الفل، نسائم المساء… كلها وقفت تستقبلني وكأنها تحفظ اسمي رغم غيابي.
خمسةٌ وعشرون عامًا تغيّرت فيها مسارات الحياة، وتبدّلت الأحلام، وابتعدتُ كثيرًا… لكن مساحة جازان في قلبي لم تتزحزح.
هي اليوم أكثر حضورًا وجمالًا، وأكثر قدرةً على منح الداخل إليها راحةً لا تُفسَّر.
وعندما وقفت أمام بحرها، أدركت حقيقةً واضحة:
أن الإنسان حين يعود إلى مدينة يعشقها، يعود ليجمع روحه المبعثرة، ويعرف ما الذي بقي منه وما الذي تغيّر.
وهناك… على ساحة البحر، همستُ في داخلي بما يشبه الاعتراف:
اشتقتُ لك يا جازان… شوق إنسانٍ حملك في قلبه خمسةً وعشرين عامًا.
فبعض المدن لا تغادرنا، بل تبقى مستقرة في أعماقنا كأنها نبضٌ آخر لا يتوقف.
وحين عدت إليها بعد غياب خمسةٍ وعشرين سنة، شعرتُ وكأن جازان تفتح ذراعيها لي كما تفعل الأماكن التي تعرف من أحبّها يومًا.
تغيّرت جازان.
كبرت، وازدهرت، وتبدّلت معالم كثيرة فيها، لكنها حافظت على ذلك الإحساس الأول الذي لا يصدأ… إحساس الانتماء الذي لا يشيخ مهما امتدّ الغياب.
مشيتُ في طرقاتها وأنا أسترجع نسخًا بعيدة من نفسي.
كل زاوية كانت تستقبلني، وكل شارع يلوّح لي بما مرّ… وكأن المكان يفتح دفاتر العمر ويعيد ترتيب الذاكرة.
وجوه جديدة، عمران أعلى، حياة أسرع… لكنها كلها كانت تقودني نحو شعور واحد: أن الإنسان يعود دائمًا إلى ما أحبّه، ولو بعد حين طويل.
جازان ليست مكانًا تُزار… بل مكانٌ يُعيد صياغة الإنسان من الداخل.
كنت أؤمن أن الشوق يضعف مع الزمن، لكنه كان يتنامى في أعماقي بصمت، حتى لحظة العودة، حين انفجرت الذكريات دفعة واحدة.
أصوات البحر، رائحة الفل، نسائم المساء… كلها وقفت تستقبلني وكأنها تحفظ اسمي رغم غيابي.
خمسةٌ وعشرون عامًا تغيّرت فيها مسارات الحياة، وتبدّلت الأحلام، وابتعدتُ كثيرًا… لكن مساحة جازان في قلبي لم تتزحزح.
هي اليوم أكثر حضورًا وجمالًا، وأكثر قدرةً على منح الداخل إليها راحةً لا تُفسَّر.
وعندما وقفت أمام بحرها، أدركت حقيقةً واضحة:
أن الإنسان حين يعود إلى مدينة يعشقها، يعود ليجمع روحه المبعثرة، ويعرف ما الذي بقي منه وما الذي تغيّر.
وهناك… على ساحة البحر، همستُ في داخلي بما يشبه الاعتراف:
اشتقتُ لك يا جازان… شوق إنسانٍ حملك في قلبه خمسةً وعشرين عامًا.