×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

إجازتي… مساحة للراحة وبوابة للتجديد

إجازتي… مساحة للراحة وبوابة للتجديد
بقلم : بسما اليامي 

تأتي الإجازة كنافذة تتسع للروح، وفسحة تتجاوز حدود الأيام الدراسية المزدحمة، فهي اللحظة التي أستعيد فيها خفّة الحياة، وأمنح نفسي فرصة لالتقاط الأنفاس بعيدًا عن ضغوط الالتزامات ومسؤوليات الجدول اليومي.

بعد عام دراسي حافل، أجد في الإجازة قدراً من السكينة يعيد ترتيب داخلي، ويمنحني متعة الوقت الذي أصبح ملكي وحدي؛ أضعه حيث أريد، وأستثمره في كل ما يصنع الفرق في نفسي وعلاقاتي.

أبدأ إجازتي بالعودة إلى أسرتي، فالأوقات التي أجمعها معهم هي الدفء الحقيقي الذي لا يُعوَّض.
جلساتنا، أحاديثنا، زياراتنا، وكل تفاصيلنا التي تبدو بسيطة، تمنحني شعورًا عميقًا بالطمأنينة، وتعيد لي توازني العاطفي والنفسي.

ولا تتوقف الإجازة عند حدود الراحة، بل تمتد لتكون مساحة لتنمية الذات.
أستنطق الكتب، وأتجوّل بين موضوعات مختلفة توسّع مداركي، وأتعلّم مهارات جديدة تضيف إلى شخصيتي وتفتح لي نوافذ معرفة كانت مغلقة قبلاً.

أما الترفيه، فهو جزء أصيل لا أتنازل عنه، فأمارس هواياتي التي أحبها؛ كالمشي، أو مشاهدة البرامج الهادفة، أو خوض أنشطة تمنحني جرعة متجددة من المتعة والهدوء.

وأخصص وقتًا لصحتي، فأعوّد جسدي على نومٍ منتظم، وأمارس بعض التمارين الرياضية، وأنتقي ما يغذّي جسمي دون إرهاق.
فهذه التفاصيل الصغيرة تصنع فرقًا كبيرًا في نشاطي وطاقتي.

في النهاية، تبقى الإجازة بالنسبة لي أكثر من مجرد أيام عابرة، إنها مساحة تُرمّم التعب، وتُنعش الروح، وتُهيئني للعودة إلى الدراسة بطاقة أقوى وروح أكثر إشراقًا.
التعليقات