×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

الدراسة والعمل معًا… استثمار مبكر في المستقبل

الدراسة والعمل معًا… استثمار مبكر في المستقبل
بقلم / سعود آل عامر 

لم يعد الجمع بين الدراسة والعمل خيارًا استثنائيًا لدى كثير من الشباب، بل أصبح مسارًا واعيًا يسعى من خلاله الشاب إلى بناء خبرته مبكرًا، وتطوير مهاراته العملية إلى جانب تحصيله العلمي.

ففي ظل تسارع سوق العمل وتزايد متطلباته، باتت التجربة العملية عنصرًا مكملًا للتعليم، لا منافسًا له.

كما ان العمل أثناء الدراسة يمنح الشاب فرصة لفهم الواقع المهني عن قرب، ويُسهم في صقل مهارات أساسية مثل إدارة الوقت وتحمل المسؤولية والانضباط والعمل ضمن فريق.

كما يساعده على ربط ما يتعلمه نظريًا بتطبيقات واقعية، مما يعزز الفهم ويزيد من قيمة المخرجات التعليمية.

ولا يقتصر أثر هذا المسار على الجانب المهني فقط بل يمتد إلى بناء الشخصية وتعزيز الاستقلالية والثقة بالنفس.

فالشاب الذي يوازن بين التزاماته الدراسية والعملية يكتسب وعيًا أعمق بأهمية التخطيط، ويصبح أكثر قدرة على اتخاذ قراراته المستقبلية بواقعية ونضج.

ومع ذلك يبقى التوازن عاملًا أساسيًا في نجاح هذه التجربة، إذ يتطلب الأمر وعيًا بالقدرات الشخصية، وتنظيمًا دقيقًا للوقت وتعاونًا من جهات العمل والمؤسسات التعليمية.

وعندما يتحقق هذا التوازن تتحول تجربة الدراسة والعمل معًا إلى استثمار طويل المدى، يسهم في تأهيل الشباب لسوق العمل، ويدعم مسيرتهم نحو مستقبل مهني مستقر بما ينسجم مع تطلعات التنمية وبناء الكفاءات الوطنية.
التعليقات