×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

لعله خير

لعله خير
بقلم: وداد الفرحان 
تمر بالإنسان في حياته اليومية مواقف متعددة، سواء في بيئة العمل أو داخل الأسرة أو غيرها من تفاصيل الحياة، قد تبدو صادمة في لحظتها، فيرفضها القلب ويحاول العقل مقاومتها بكل ما يملك، وكأنها لا يمكن أن تقع أو تستمر، حتى يتبين أن ما حدث قد مضى في أمرٍ قد كُتب وانتهى.

وهنا تتجلى لحظة التحول الحقيقي في النفس، حين يدرك الإنسان أن مجريات الأمور ليست بيده، وأن ما يقدره الله هو الخير وإن خفيت حكمته في البداية.

عندها يتبدل الشعور من مقاومة إلى تسليم، ومن ضيق إلى سعة، ويبدأ القلب في استحضار يقين عميق بأن التدبير كله لله وحده.

وحين يستقر هذا المعنى في القلب، تهدأ النفس وتطمئن، ويصبح الإنسان أكثر قدرة على استقبال أقداره برضا وطمأنينة، مدركًا أن ما يمر به قد يكون بابًا لخير لم يكن يتوقعه.

فالرضا ليس تجاهلًا للألم، بل يقين بأن ما اختاره الله أعظم وأرحم مما نراه نحن في لحظة الحدث. ومع هذا اليقين تتغير زاوية النظر للحياة، ويصبح ما كان مؤلمًا بداية لوعيٍ أوسع وإدراكٍ أعمق.

وفي النهاية، تبقى عبارة تتردد في النفس عند كل موقف صعب: لعله خير..
التعليقات