قلوب تُعطي وأيادٍ تنكر

بقلم / سمحه العرياني
تتجلى في العلاقات الإنسانية صور متعددة من العطاء، فهناك قلوب تمنح بلا حدود، تُقدّم الخير بصمت وصدق، وأيادٍ تتلقى هذا العطاء دون أن تحفظ له حقه أو تردّه بالامتنان. وبين هذا العطاء النقي وذلك الجحود القاسي، تظهر مفارقة مؤلمة تكشف أن بعض البشر قد ينسون أجمل المواقف، ويُقابلون الإحسان بالنكران.
التضحية ليست فعلًا عابرًا، بل هي موقف نابع من قلبٍ يؤمن بالعطاء دون شروط. حين نُقدّم للآخرين وقتنا وجهدنا ومشاعرنا، فإننا لا نفعل ذلك انتظارًا للمقابل، بل بدافع إنساني عميق يجعلنا نرى سعادتهم جزءًا من سعادتنا. ومع ذلك، لا تسير الحياة دائمًا كما نتوقع؛ فبينما نزرع الوفاء، قد نحصد الجحود من حيث لا نحتسب.
إن أكثر ما يؤلم في العلاقات الإنسانية ليس التعب من العطاء، بل الشعور بأن هذا العطاء لم يُقدَّر. أن تُمنح الثقة ثم تُكسر، وأن تُبذل التضحيات ثم تُنسى بسهولة، وكأنها لم تكن يومًا. هنا تظهر قسوة النكران، حين يتجاهل البعض كل جميل قُدّم لهم، ويركزون فقط على ما ينقصهم.
لكن رغم هذا الألم، تبقى قيمة التضحية أسمى من أن تُلغى بسبب تصرفات الآخرين. فالعطاء الحقيقي لا يُفسده جحود، ولا يُطفئه نكران، لأنه مرتبط بصدق النية لا بردود الأفعال. ومن يملك قلبًا معطاءً، يدرك أن الخير الذي يقدمه سيبقى أثره، حتى لو لم يُذكر اسمه.
وفي النهاية، قد نخسر تقدير البعض، لكننا لا نخسر أنفسنا ما دمنا نُحسن باختيارنا ونُعطي بصدق. فالتضحية الحقيقية لا تبحث عن اعتراف، بل تصنع أثرًا يبقى في القلوب، حتى وإن أنكره أصحابها..
التضحية ليست فعلًا عابرًا، بل هي موقف نابع من قلبٍ يؤمن بالعطاء دون شروط. حين نُقدّم للآخرين وقتنا وجهدنا ومشاعرنا، فإننا لا نفعل ذلك انتظارًا للمقابل، بل بدافع إنساني عميق يجعلنا نرى سعادتهم جزءًا من سعادتنا. ومع ذلك، لا تسير الحياة دائمًا كما نتوقع؛ فبينما نزرع الوفاء، قد نحصد الجحود من حيث لا نحتسب.
إن أكثر ما يؤلم في العلاقات الإنسانية ليس التعب من العطاء، بل الشعور بأن هذا العطاء لم يُقدَّر. أن تُمنح الثقة ثم تُكسر، وأن تُبذل التضحيات ثم تُنسى بسهولة، وكأنها لم تكن يومًا. هنا تظهر قسوة النكران، حين يتجاهل البعض كل جميل قُدّم لهم، ويركزون فقط على ما ينقصهم.
لكن رغم هذا الألم، تبقى قيمة التضحية أسمى من أن تُلغى بسبب تصرفات الآخرين. فالعطاء الحقيقي لا يُفسده جحود، ولا يُطفئه نكران، لأنه مرتبط بصدق النية لا بردود الأفعال. ومن يملك قلبًا معطاءً، يدرك أن الخير الذي يقدمه سيبقى أثره، حتى لو لم يُذكر اسمه.
وفي النهاية، قد نخسر تقدير البعض، لكننا لا نخسر أنفسنا ما دمنا نُحسن باختيارنا ونُعطي بصدق. فالتضحية الحقيقية لا تبحث عن اعتراف، بل تصنع أثرًا يبقى في القلوب، حتى وإن أنكره أصحابها..