×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

أثرٌ باقٍ لا تمحوه الأيام في قلوبهم

أثرٌ باقٍ لا تمحوه الأيام في قلوبهم
بقلم / عبادل الشمراني 
نفخ الله فينا الروح فكانت بداية الحكاية، وأكرمنا بأهلٍ يحتضنون ضعفنا، ويرشدون خطانا الأولى، ويضيئون لنا دروب الحياة. جئنا إلى الدنيا صغارًا لا نملك سوى البكاء لغةً، لكن حضورنا كان فرحًا عظيمًا في قلوبهم، حتى صار يوم ميلادنا ذكرى تتجدد كلما مرّ طيفنا في خواطرهم.

كبرنا بين أيديهم، نخطو بثقةٍ صنعتها عنايتهم، ونترك في قلوبهم تفاصيل لا تُمحى. كنا ابتسامتهم الدائمة، والفرح الذي يتسلل إلى أيامهم دون موعد. أحاطونا بحبٍ دافئ، يخشون علينا من أبسط ما قد يمسنا، ويغمروننا بعطاءٍ يجعل العالم أكثر طمأنينة. ومع مرور الوقت، تراكمت في ذاكرتهم صورنا: ضحكاتنا، كلماتنا الأولى، وتعثر خطواتنا. أما نحن، فكنا نعيش تلك اللحظات بعفوية، غير مدركين أننا نصنع لهم تاريخًا كاملًا من الذكريات.

وهنا تكمن روعة المعنى؛ أن نكون أثرًا جميلًا في حياة من أحبونا، حتى وإن غابت تلك التفاصيل عن ذاكرتنا. فالحياة لا تُقاس فقط بما نعيشه، بل أيضًا بما نتركه من بصمةٍ في قلوب الآخرين.
التعليقات