×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

كنت أظن أني مقصّرة حتى فهمت الحقيقة

كنت أظن أني مقصّرة حتى فهمت الحقيقة
بقلم /أمل خبراني 
أنا خايفة أقصّر…

كانت هذه الفكرة أول شيء يخطر في بالي… كل مرة أفتح فيها قائمة "مستلزمات المولود".

أتذكر أول مرة بدأت أجهز فيها لطفلتي…
كنت أتنقل بين القوائم وكأنها تعليمات ألتزم فيها حرفيًا.
وكل ما قرأت أكثر… حسّيت أني أقل استعداد.
كل شيء كنت اراه ضروري.

غير مهم… ضروري.

عربة، سرير، جهاز تعقيم، وسادة، جهاز مراقبة، كريمات، أدوات ما كنت أعرف حتى استخدامها…
ومع ذلك كنت مقتنعة تمامًا إني “لازم أشتريها”.
كنت أخاف أقصّر.

أخاف أن يأتي يوم أحتاج شيء لا يكون لدي.
وأخاف أكثر… ان أكون أم "مقصرة".

هنا وقفت… وجلست مع نفسي أفكر:
هل أنا فعلًا أحتاج كل هذا؟

أم أنا أتأثر بما أراه وأسمعه من حولي؟

في تلك اللحظة، قررت أراجع حساباتي مرة ثانية،
وأختار فقط الأشياء المهمة التي فعلًا تستفيد منها طفلتي… قبل راحتي أنا.

لكن مع الوقت، بدأت أفهم أن كثرة الأشياء ما كانت تعني استعداد أكثر،
بل كانت أحيانًا تزيد الحيرة والتفكير.

طفلتي في النهاية كانت بسيطة في احتياجها…
تحتاج أشياء محدودة، وروتين هادئ، واهتمام أكثر من أي شيء آخر.

وهذا جعلني أهدأ أكثر مع الوقت،
وأخفف من فكرة أن أشتري كل شيء".

صرت أركز على الشيء الذي فعلًا أستخدمه وأحتاجه،
وأترك الباقي بدون تردد كبير.

اليوم، عندما أتذكر البداية، أبتسم بهدوء…

ليس لأني كنت مخطئة، بل لأني كنت أبحث عن الطمأنينة بطريقتي.

وأدركت أن التجهيز لا يعني الامتلاء،
وأن كثرة الأشياء لا تعني دائمًا استعدادًا أفضل.

لكن الحقيقة التي تعلّمتها، بل أتمنى كل أم تعرفها:
طفلك لا يحتاج كل هذا.

يحتاجك أنتِ…
بهدوءك، بوجودك، حتى بضعفك أحيانًا.
ليس من المهم أن تكوني كاملة…
ولا مهم أن يكون عندك كل شيء.

لأنك، ببساطة…
لو كنتِ حاضرة وقريبة منه،
فأنتِ من البداية…
كفاية.
التعليقات