وجوه متعددة حين يفقد الإنسان ملامحه الحقيقية

بقلم/ أمل خبراني
أصبحنا في زمن يعج بالغرابة، حيث لم تعد التغيّرات في السلوك أمراً عابراً، بل أصبحت نمطاً متكرراً يمكن ملاحظته في حياتنا اليومية.
هل سبق أن شعرت أن شخصاً تعرفه يظهر لك بشكل مختلف كل مرة تراه؟ كأنه يعيش أكثر من حياة في آن واحد، يتنقّل بين شخصيات متعددة حسب المكان أو الموقف، أو حتى حسب المنصة التي يستخدمها.
لا يعني هذا بالضرورة أن الجميع مصاب باضطراب نفسي، لكنّه يعكس حالة من التشتّت الداخلي أو الحاجة المستمرة للتكيّف مع توقعات الآخرين.
بعض الناس، على سبيل المثال، يظهرون بشخصية جريئة على تطبيق ما، بينما على آخر يظهرون محافظين أو حتى ساخرين.
أحياناً أشعر بالدهشة وأنا أتابع شخصاً ما على أكثر من منصة: في مكان يبدو لطيفاً وودوداً، وفي مكان آخر يتحدث بسخرية أو حدة.
هذا التناقض يجعلني أتساءل: أي نسخة هي الحقيقية؟
التعدد الرقمي قد يكون وسيلة للهروب من الواقع أو لاكتشاف الذات، لكنه يتحوّل إلى مشكلة عندما يفقد الإنسان القدرة على التمييز بين حقيقته وما يقدّمه للآخرين.
فتجد العلاقات تتأثر، وتصبح الثقة صعبة، لأن كل طرف يرى جانباً مختلفاً.
والبيئة الرقمية ساعدت على تعزيز هذه الظاهرة.
واصبحت الشاشة تمنح حرية إعادة تشكيل الذات كما يشاء كل شخص، أحياناً بطريقة صادقة، وأحياناً بهدف إرضاء الآخرين أو خلق انطباع معين.
في النهاية، التوازن هو الحل. ليس المطلوب أن يكون الإنسان جامداً، فالتكيّف مهارة مهمة، لكن الخطر يبدأ حين نفقد جوهرنا الحقيقي.
الشخص السوي هو الذي يحافظ على هويته الأساسية، ويعبر عن نفسه بصدق، مهما تغيّرت الظروف، بدون الحاجة لارتداء أقنعة متعددة.
أصبحنا في زمن يعج بالغرابة، حيث لم تعد التغيّرات في السلوك أمراً عابراً، بل أصبحت نمطاً متكرراً يمكن ملاحظته في حياتنا اليومية.
هل سبق أن شعرت أن شخصاً تعرفه يظهر لك بشكل مختلف كل مرة تراه؟ كأنه يعيش أكثر من حياة في آن واحد، يتنقّل بين شخصيات متعددة حسب المكان أو الموقف، أو حتى حسب المنصة التي يستخدمها.
لا يعني هذا بالضرورة أن الجميع مصاب باضطراب نفسي، لكنّه يعكس حالة من التشتّت الداخلي أو الحاجة المستمرة للتكيّف مع توقعات الآخرين.
بعض الناس، على سبيل المثال، يظهرون بشخصية جريئة على تطبيق ما، بينما على آخر يظهرون محافظين أو حتى ساخرين.
أحياناً أشعر بالدهشة وأنا أتابع شخصاً ما على أكثر من منصة: في مكان يبدو لطيفاً وودوداً، وفي مكان آخر يتحدث بسخرية أو حدة.
هذا التناقض يجعلني أتساءل: أي نسخة هي الحقيقية؟
التعدد الرقمي قد يكون وسيلة للهروب من الواقع أو لاكتشاف الذات، لكنه يتحوّل إلى مشكلة عندما يفقد الإنسان القدرة على التمييز بين حقيقته وما يقدّمه للآخرين.
فتجد العلاقات تتأثر، وتصبح الثقة صعبة، لأن كل طرف يرى جانباً مختلفاً.
والبيئة الرقمية ساعدت على تعزيز هذه الظاهرة.
واصبحت الشاشة تمنح حرية إعادة تشكيل الذات كما يشاء كل شخص، أحياناً بطريقة صادقة، وأحياناً بهدف إرضاء الآخرين أو خلق انطباع معين.
في النهاية، التوازن هو الحل. ليس المطلوب أن يكون الإنسان جامداً، فالتكيّف مهارة مهمة، لكن الخطر يبدأ حين نفقد جوهرنا الحقيقي.
الشخص السوي هو الذي يحافظ على هويته الأساسية، ويعبر عن نفسه بصدق، مهما تغيّرت الظروف، بدون الحاجة لارتداء أقنعة متعددة.