×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

صدفة أعادت صديق العمر بعد 25 سنة

صدفة أعادت صديق العمر بعد 25 سنة
بقلم / عماد المطيري / القصيم 
من محاسن الصدف أنني كنتُ أتابع صحيفة الحقيقة الإلكترونية، فاستوقفتني مقالة تحمل توقيع عامر آل عامر. لفت نظري أن الصورة المرافقة تشبه إلى حدٍ كبير صورة زميلٍ عزيز افترقنا عنه قبل خمسةٍ وعشرين عامًا، وتبدلت خلالها أرقام التواصل ومسارات الحياة. ومع ذلك، كان الإحساس الداخلي يقول بثقة: هذا هو نفسه عامر آل عامر.

تذكرت تلك الأيام التي جمعَتنا في المنطقة الشرقية، يوم كان يكتب خواطره في جريدة الرياضية، ويشدّ انتباهنا بروحه القيادية الفطرية.

تواصلت مع بعض الزملاء الذين كانت تربطنا بهم رابطة الأخوّة؛ لا نفترق وكان يجمعنا الود في كل تفاصيل تلك المرحلة.
فجاء التأكيد منهم جميعًا أن الرجل هو ذاته … صديق الأمس، ورئيس مجلس إدارة صحيفة الحقيقة اليوم.

منصب يستحقه عن جدارة، فقد كان قائدنا بلا منازع في الفرق الرياضية والمنتخبات العسكرية التي مثّلناها معًا. القيادة كانت تسري في دمه منذ تلك السنوات.

تواصلتُ مع الزميل الغالي عامر آل عامر، فوجدته كما كان تمامًا: لم تُغيّره سنوات الغياب، ولم تُبدّله المناصب، ولم تنل الأيام من أصالته أو شهامته. هذا هو طبع الرجال الذين يبقى معدنهم ثابتًا مهما طال الزمن أو تغيّرت الظروف.

أخيرًا … أشكر تلك الصدفة الجميلة التي أعادت إليّ صديقًا وزميلًا كان جزءًا من أجمل أيام العمر. وبإذن الله تعالى، لن تفصل بيننا الأيام مرة أخرى، مهما كانت الظروف.
التعليقات