لماذا يختفي البعض عندما تنتهي فائدتهم؟

بقلم/ سمحه العرياني
في مسيرة العلاقات الإنسانية، نصادف أشخاصًا يحضرون بكثافة ثم يختفون فجأة، وكأن وجودهم كان مرتبطًا بظرفٍ عابر لا أكثر. يترك هذا الاختفاء تساؤلات مؤلمة: هل كانت العلاقة حقيقية؟ أم مجرد وسيلة لتحقيق مصلحة؟ وبين الصدق والتكلف، تتكشف حقيقة بعض النفوس حين تنتهي حاجتها.
يختفي البعض عندما تنتهي فائدتهم لأنهم، ببساطة، لم يبنوا العلاقة على أساس إنساني صادق، بل على مبدأ الأخذ دون العطاء. فالعلاقة بالنسبة لهم أشبه بصفقة مؤقتة، تبدأ بحضورٍ لافت واهتمامٍ مبالغ فيه، وتنتهي بصمتٍ بارد فور تحقيق الهدف. هؤلاء لا يرون في الآخرين شركاء حياة أو أصدقاء، بل أدوات تُستخدم عند الحاجة.
كما أن بعض الأشخاص تحكمهم النزعة النفعية، فيقيسون العلاقات بميزان المكاسب والخسائر. فإن وجدوا مصلحة، اقتربوا، وإن انقطعت، انسحبوا دون تبرير. هذا النوع من السلوك يعكس فراغًا داخليًا، وضعفًا في القيم، وعجزًا عن بناء روابط قائمة على الوفاء والاحترام.
وفي المقابل، هناك من ينسحب لا بدافع المصلحة، بل هروبًا من الالتزام أو خوفًا من الاستمرار، لكن الغالب في حالات الاختفاء المفاجئ هو غياب الصدق منذ البداية. وهنا تظهر المفارقة: فالأشخاص الحقيقيون يبقون حتى في أصعب الظروف، بينما العابرون يرحلون عند أول منعطف.
في النهاية، ليس اختفاء البعض خسارة بقدر ما هو كشف لحقيقة كانت خفية. فالعلاقات التي تقوم على المصلحة وحدها لا يُعوّل عليها، أما تلك التي تُبنى على الصدق والوفاء، فهي التي تستحق البقاء. لذا، لا تحزن على من غادر بعد أن انتهت حاجته، بل احمد الله أنه غادر قبل أن تتعمق جذوره في حياتك أكثر.
في مسيرة العلاقات الإنسانية، نصادف أشخاصًا يحضرون بكثافة ثم يختفون فجأة، وكأن وجودهم كان مرتبطًا بظرفٍ عابر لا أكثر. يترك هذا الاختفاء تساؤلات مؤلمة: هل كانت العلاقة حقيقية؟ أم مجرد وسيلة لتحقيق مصلحة؟ وبين الصدق والتكلف، تتكشف حقيقة بعض النفوس حين تنتهي حاجتها.
يختفي البعض عندما تنتهي فائدتهم لأنهم، ببساطة، لم يبنوا العلاقة على أساس إنساني صادق، بل على مبدأ الأخذ دون العطاء. فالعلاقة بالنسبة لهم أشبه بصفقة مؤقتة، تبدأ بحضورٍ لافت واهتمامٍ مبالغ فيه، وتنتهي بصمتٍ بارد فور تحقيق الهدف. هؤلاء لا يرون في الآخرين شركاء حياة أو أصدقاء، بل أدوات تُستخدم عند الحاجة.
كما أن بعض الأشخاص تحكمهم النزعة النفعية، فيقيسون العلاقات بميزان المكاسب والخسائر. فإن وجدوا مصلحة، اقتربوا، وإن انقطعت، انسحبوا دون تبرير. هذا النوع من السلوك يعكس فراغًا داخليًا، وضعفًا في القيم، وعجزًا عن بناء روابط قائمة على الوفاء والاحترام.
وفي المقابل، هناك من ينسحب لا بدافع المصلحة، بل هروبًا من الالتزام أو خوفًا من الاستمرار، لكن الغالب في حالات الاختفاء المفاجئ هو غياب الصدق منذ البداية. وهنا تظهر المفارقة: فالأشخاص الحقيقيون يبقون حتى في أصعب الظروف، بينما العابرون يرحلون عند أول منعطف.
في النهاية، ليس اختفاء البعض خسارة بقدر ما هو كشف لحقيقة كانت خفية. فالعلاقات التي تقوم على المصلحة وحدها لا يُعوّل عليها، أما تلك التي تُبنى على الصدق والوفاء، فهي التي تستحق البقاء. لذا، لا تحزن على من غادر بعد أن انتهت حاجته، بل احمد الله أنه غادر قبل أن تتعمق جذوره في حياتك أكثر.