×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

سعوديون أبًا عن جدٍّ… هويةٌ لا تُختصر، ووطنٌ لا يُختزل

سعوديون أبًا عن جدٍّ… هويةٌ لا تُختصر، ووطنٌ لا يُختزل
بقلم / عبدالله فقيهي 

في يوم التأسيس، لا نستدعي تاريخًا مضى فحسب، بل نستحضر جذورًا راسخة تشكّلت منها ملامح الوطن، وقيمًا عميقة صاغت الإنسان السعودي قبل أن تُشيَّد المدن وتُرفع الرايات؛ هو يومٌ يُجدّد العهد مع البداية الأولى، حين قامت الدولة على الإيمان والعدل ووحدة الصف، فصار التاريخ امتدادًا للهوية لا فصلًا عنها.

سعوديون أبًا عن جدٍّ ليست عبارة فخرٍ عابرة، بل حقيقةٌ متوارثة تؤكد أن الانتماء هنا دمٌ يسري، وقيمٌ تُورَّث، ومسؤوليةٌ تُحمَل؛ عزّنا في منظومة قيمٍ جعلت الصدق نهجًا، والكرم سلوكًا، والشجاعة خُلُقًا، والوفاء سِمَة؛ وقوتنا في وحدتنا التي صنعت من التنوع ثراءً، ومن الاختلاف تكاملًا، ومن الولاء جسدًا واحدًا.

ونفخر بسعوديتنا، لأن هذا الوطن لم يُبنَ على أرضٍ فحسب، بل على رؤيةٍ وإنسان؛ ثقافتنا هي هويتنا الحيّة؛ أدبٌ يحكيها بلغته وذاكرته، ونشرٌ يوثقها ليصونها من النسيان، وترجمةٌ تنقلها إلى العالم لتُعرّف بالإنسان السعودي وقصته وحضارته، دون تزييفٍ أو اجتزاء.

يوم التأسيس يذكّرنا بأن ما نعيشه اليوم ثمرةُ بداياتٍ صادقة، وأن مسؤولية الغد تستلزم وعيًا بالتاريخ، وتمسكًا بالقيم، وعملًا يليق باسم الوطن؛ هنا تتلاقى الأصالة مع الطموح، ويغدو الماضي ركيزةً راسخةً للمستقبل.

سعوديون أبًا عن جدٍّ… هو انتماءٌ راسخ، وعملٌ مسؤول، وولاءٌ ثابتٌ لا يتبدّل.
التعليقات