رمضان .. زمن تصفية القلوب وإعادة تشكيل الروح

بقلم / عامر آل عامر
في زحام الحياة، حيث تتشابك الأصوات وتتسارع الأيام، يجيء رمضان كنافذة رحمة تُفتح في جدار العالم المتعب.
يأتي كهدنة سماوية لا يشعر بها إلا من تاقت روحه إلى السكون بعد طول اضطراب.
ومع فجره الأول، تبدأ داخل الإنسان رحلة أعمق من الصوم وأسمى من العطش.
رحلة عودة إلى الذات التي أرهقها اللهاث خلف المشاغل، وأبعدها الركض عن حقيقتها الأولى.
يمر رمضان كمرآة صافية تعكس ما حاول القلب إخفاءه طويلًا.
يكشف ضعفًا ظنه المرء قوة، وحاجة خبّأها خلف انشغاله، ووحدة تستتر تحت ضجيج العالم.
ومع ذلك، فإن هذا الانكشاف ليس ألمًا، بل نعمة تعيد ترتيب الداخل كما يعيد الفجر ترتيب نور الشمس.
وفي هذا الشهر يتعلم الإنسان أن الامتناع ليس فقدًا، بل امتلاء.
وأن الصمت ليس عجزًا، بل مساحة يعلو فيها صوت الحقيقة.
وأن الليل ليس نهاية، بل باب يفضي إلى سكينة لا تشبه سكينة أي وقت آخر.
وكلما تقدمت أيام الشهر، تتغير رؤية الإنسان للعالم من حوله.
يصير أكثر هدوءًا، ربما أكثر جمالًا، لأن داخله صار أنقى.
يدرك أن أعظم ما يمنحه رمضان ليس كثرة العبادات رغم فضلها، بل كثرة الانتباه.
الانتباه لصلاة تكاد تُسرق، لقلب كاد أن يبهت، لرحمة تمر فلا ينتبه لها أحد.
وحين يقترب الوداع، يشعر القلب بارتباك يشبه ارتباك المسافر حين تُعلن لحظة الرحيل.
يدرك أنه لم يكن يفتقد الطعام، بل كان يفتقد شعور القرب من الله.
ويخشى أن يمضي رمضان وهو لم يحصد ما يكفي من نور يعينه على بقية الطريق.
وفي اللحظة الفاصلة بين البقاء والرحيل، يفهم الإنسان أن رمضان ليس مجرد شهر، بل معجزة وقتية تتكرر كل عام لتقول للقلوب إن العودة ممكنة، وإن الطريق إلى الله لا يُغلق أبدًا.
ويبقى الأهم أن يخرج المرء من هذا الشهر وهو يقول لنفسه بثبات: لقد وجدت الطريق، ولن أسمح لنفسي أن تضيعه مرة أخرى.
يأتي كهدنة سماوية لا يشعر بها إلا من تاقت روحه إلى السكون بعد طول اضطراب.
ومع فجره الأول، تبدأ داخل الإنسان رحلة أعمق من الصوم وأسمى من العطش.
رحلة عودة إلى الذات التي أرهقها اللهاث خلف المشاغل، وأبعدها الركض عن حقيقتها الأولى.
يمر رمضان كمرآة صافية تعكس ما حاول القلب إخفاءه طويلًا.
يكشف ضعفًا ظنه المرء قوة، وحاجة خبّأها خلف انشغاله، ووحدة تستتر تحت ضجيج العالم.
ومع ذلك، فإن هذا الانكشاف ليس ألمًا، بل نعمة تعيد ترتيب الداخل كما يعيد الفجر ترتيب نور الشمس.
وفي هذا الشهر يتعلم الإنسان أن الامتناع ليس فقدًا، بل امتلاء.
وأن الصمت ليس عجزًا، بل مساحة يعلو فيها صوت الحقيقة.
وأن الليل ليس نهاية، بل باب يفضي إلى سكينة لا تشبه سكينة أي وقت آخر.
وكلما تقدمت أيام الشهر، تتغير رؤية الإنسان للعالم من حوله.
يصير أكثر هدوءًا، ربما أكثر جمالًا، لأن داخله صار أنقى.
يدرك أن أعظم ما يمنحه رمضان ليس كثرة العبادات رغم فضلها، بل كثرة الانتباه.
الانتباه لصلاة تكاد تُسرق، لقلب كاد أن يبهت، لرحمة تمر فلا ينتبه لها أحد.
وحين يقترب الوداع، يشعر القلب بارتباك يشبه ارتباك المسافر حين تُعلن لحظة الرحيل.
يدرك أنه لم يكن يفتقد الطعام، بل كان يفتقد شعور القرب من الله.
ويخشى أن يمضي رمضان وهو لم يحصد ما يكفي من نور يعينه على بقية الطريق.
وفي اللحظة الفاصلة بين البقاء والرحيل، يفهم الإنسان أن رمضان ليس مجرد شهر، بل معجزة وقتية تتكرر كل عام لتقول للقلوب إن العودة ممكنة، وإن الطريق إلى الله لا يُغلق أبدًا.
ويبقى الأهم أن يخرج المرء من هذا الشهر وهو يقول لنفسه بثبات: لقد وجدت الطريق، ولن أسمح لنفسي أن تضيعه مرة أخرى.