×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

من روح التأسيس.. يتدفّق الغد أكثر إشراقًا

من روح التأسيس.. يتدفّق الغد أكثر إشراقًا
بقلم / عامر آل عامر 
ينبض يوم التأسيس بروحٍ تعود بنا إلى اللحظة الأولى التي اختارت فيها الدرعية أن تفتح الطريق أمام دولةٍ تُولد من قلب الصحراء، وتعلن أن المجد لا يُهدى، بل يُنتزع بالإصرار والعزيمة. هناك، حيث وقف الأجداد على أرضٍ قاسية الملمس، صلبة الملامح، غُرست البذرة التي كبرت رغم الريح، وامتد ظلها حتى صار وطنًا بحجم السماء.

ينهض هذا اليوم ليعيد إلى الذاكرة صوت العوجا وهو يجمع القلوب على كلمة، ويصنع من وحدة الصف بداية قصةٍ لم تُكتب على عجل، بل جاءت نتاج قرار تاريخي أراد للدولة أن تكون ثابتة الجذور، ممتدة الفروع، لا تنكسر أمام الزمن ولا أمام تبدلاته.
ومن تلك اللحظة، بدأت معالم الهوية تُحفر في الصخر، وتتشكل الملامح الأولى لدولةٍ تعرف وجهتها جيدًا.

واليوم، وبعد ثلاثة قرون من الثبات، نشهد نهضةً لا تشبه غيرها. نهضةٌ لا تكتفي بأن تساير الزمن، بل تتجاوزه بخطى واسعة، فترتفع المدن، وتولد المشاريع العملاقة، وتتشكل ملامح مستقبل يأخذ مكانه بين الأمم.
ما نراه في نيوم، وفي ذا لاين، وفي كل ركن من أركان المملكة، ليس امتدادًا جغرافيًا فقط؛ بل امتداد لروح التأسيس التي آمنت بأن هذه الأرض ليست للمكان، بل للريادة.

نحن أبناء وطنٍ يجمع بين إرث العرضة وعلوم الفضاء، بين حكمة الماضي وذكاء المستقبل. من خيمةٍ احتضنت حلم البداية، إلى مدنٍ ذكية تعيد تعريف الحياة، يتكرر معنى واحد: أن الدولة التي تُبنى على القوة والثبات، لا تعرف التوقف.

وفي يوم التأسيس، يتجدد العهد بأن نظلّ أوفياء لما بناه الأجداد، وحراسا لمجدٍ لا يشيخ. الطموح الذي يبلغ عنان السماء ليس شعارًا، بل حقيقة نراها في كل مشروع، وفي كل رؤية، وفي كل قمة ترتفع باسم المملكة.

دام عزك يا وطن الأمجاد.
ودامت رايتك تخفق في سماءٍ اختارتها منذ اللحظة الأولى، واختارت أن تظلّ عالية ما دام في الأرض قلبٌ اسمه السعودية.
التعليقات