حين يُغلق باب… ليُفتح قلب

بقلم/ سلافة سمباوه
ليست كل الأبواب التي تُغلق في وجوهنا عقابًا، ولا كل التعثرات علامة على أننا في الطريق الخطأ؛ أحيانًا يتعسّر الأمر لأن الله يريد أن يعيد توجيه قلوبنا قبل خطانا؛ أن ينتشلنا من طريق ألفناه، لكنه لم يعد يليق بنضجنا، ولا يتسع لوعينا الجديد.
حين يضيق باب، يتسع آخر، لكن ليس في الاتجاه ذاته؛ بل يتسع في الداخل.
يبدأ الأمر بفقد علاقة لم تكتمل، فرصة لم تُمنح، مشروع لم يُكتب له البقاء؛ فنغضب ونحزن، ونحاول الطرق مجددًا على الباب ذاته، بالعقلية نفسها، وبالعادات ذاتها، وبالأشخاص الذين كانوا جزءًا من نسختنا القديمة؛ لكن الحقيقة التي نتأخر في تقبّلها أن الله لا يعيدنا إلى نسخٍ تجاوزناها.
التيسير لا يأتي دائمًا على هيئة ما طلبنا، بل على هيئة ما نحتاج لننمو؛ يأتي في أشخاص داعمين يظهرون فجأة، في رزق يتسرّب من حيث لا نحتسب، في سلام داخلي لم نعرفه ونحن نطارد ما ظننّاه سعادة.
وهنا تبدأ مهمتنا الأصعب: الخلع؛
خلع الأفكار التي تربط قيمتنا بالقبول؛
خلع العادات التي تُبقينا في مناطق الألم لأنها مألوفة؛ خلع الأشخاص الذين كانوا يناسبون جروحنا، لا شفائنا.
نحتاج أن نتحرر من فكرة أن كل ما تمنيناه كان خيرًا لنا، وأن كل ما غادرنا كان خسارة؛ أحيانًا تتجلّى الرحمة الإلهية في المنع، وتختبئ الحماية في التأخير، وتأتي النجاة متخفّية في هيئة نهاية.
ومع شهر رمضان، لا يكون الصيام عن الطعام فقط، بل عن كل ما أثقل الروح؛ عن التعلّق، وعن المقارنات، وعن الحنين لما كُتب له أن ينتهي.
رمضان فرصة لإعادة ترتيب الداخل، لتنظيف الذاكرة من الأفكار التي تعيدنا إلى الدائرة ذاتها، ولتجهيز النفس لاستقبال ما هو أنقى، وأصدق، وأقرب إلى الله.
أن تكون قلوبنا مع الله يعني أن نسلّم حين لا نفهم، وأن نهدأ حين لا تتضح الصورة، وأن نثق أن كل باب أُغلق إنما أُغلق ليحمينا من حياة لم تُكتب لنا.
السلام لا يُمنح، بل يُبنى؛ والسعادة لا تأتي حين نحصل على كل شيء، بل حين ندرك أن ما بقي معنا هو ما اختاره الله لنا بعناية.
ليست كل الأبواب التي تُغلق في وجوهنا عقابًا، ولا كل التعثرات علامة على أننا في الطريق الخطأ؛ أحيانًا يتعسّر الأمر لأن الله يريد أن يعيد توجيه قلوبنا قبل خطانا؛ أن ينتشلنا من طريق ألفناه، لكنه لم يعد يليق بنضجنا، ولا يتسع لوعينا الجديد.
حين يضيق باب، يتسع آخر، لكن ليس في الاتجاه ذاته؛ بل يتسع في الداخل.
يبدأ الأمر بفقد علاقة لم تكتمل، فرصة لم تُمنح، مشروع لم يُكتب له البقاء؛ فنغضب ونحزن، ونحاول الطرق مجددًا على الباب ذاته، بالعقلية نفسها، وبالعادات ذاتها، وبالأشخاص الذين كانوا جزءًا من نسختنا القديمة؛ لكن الحقيقة التي نتأخر في تقبّلها أن الله لا يعيدنا إلى نسخٍ تجاوزناها.
التيسير لا يأتي دائمًا على هيئة ما طلبنا، بل على هيئة ما نحتاج لننمو؛ يأتي في أشخاص داعمين يظهرون فجأة، في رزق يتسرّب من حيث لا نحتسب، في سلام داخلي لم نعرفه ونحن نطارد ما ظننّاه سعادة.
وهنا تبدأ مهمتنا الأصعب: الخلع؛
خلع الأفكار التي تربط قيمتنا بالقبول؛
خلع العادات التي تُبقينا في مناطق الألم لأنها مألوفة؛ خلع الأشخاص الذين كانوا يناسبون جروحنا، لا شفائنا.
نحتاج أن نتحرر من فكرة أن كل ما تمنيناه كان خيرًا لنا، وأن كل ما غادرنا كان خسارة؛ أحيانًا تتجلّى الرحمة الإلهية في المنع، وتختبئ الحماية في التأخير، وتأتي النجاة متخفّية في هيئة نهاية.
ومع شهر رمضان، لا يكون الصيام عن الطعام فقط، بل عن كل ما أثقل الروح؛ عن التعلّق، وعن المقارنات، وعن الحنين لما كُتب له أن ينتهي.
رمضان فرصة لإعادة ترتيب الداخل، لتنظيف الذاكرة من الأفكار التي تعيدنا إلى الدائرة ذاتها، ولتجهيز النفس لاستقبال ما هو أنقى، وأصدق، وأقرب إلى الله.
أن تكون قلوبنا مع الله يعني أن نسلّم حين لا نفهم، وأن نهدأ حين لا تتضح الصورة، وأن نثق أن كل باب أُغلق إنما أُغلق ليحمينا من حياة لم تُكتب لنا.
السلام لا يُمنح، بل يُبنى؛ والسعادة لا تأتي حين نحصل على كل شيء، بل حين ندرك أن ما بقي معنا هو ما اختاره الله لنا بعناية.