الحنين إلى نسخةٍ من الروح

بقلم / عامر آل عامر
عندما أحنّ إلى الماضي، لا يكون الاشتياق لزمنٍ محدّدٍ مرّ، بقدر ما يكون لنسخةٍ قديمةٍ من روحي… تلك الروح الأخفّ، التي كانت تضحك بلا حذر، وتحب بلا حساب، وتستقبل الحياة ببراءة لا تعرف التعقيد.
أحنّ للأماكن التي احتفظت بأصواتنا بين جدرانها، وللبيوت التي عرفت خطواتنا، وللتجمعات العفوية التي، رغم عفويتها، كانت كاملة، مشبعة بالدفء والطمأنينة. أحنّ لسوالف خرجت من القلب، فعادت إليه مطمئنة، ولوجوهٍ كانت قريبة كأنها جزء من العمر لا يمكن أن يغيب.
هناك، في الماضي، تركنا قطعاً من أرواحنا معلّقة بين ضحكة وصمت، بين لحظة عابرة وذكرى أبدية. كل زاوية، كل شارع، كل بيت كان شاهداً على حياتنا البسيطة والمليئة بالمعاني الصغيرة التي لم نكن نعلم حينها أنها ستكون أثمن ما نملك.
يا صوت الماضي… أنت لا تزورنا عبثًا، بل تطرق القلب لتذكيرنا بأننا عشنا جوهر الحياة، وأن بعض اللحظات رغم رحيلها، ما زالت تسكننا كما لو أنها لم تنتهِ قط. أنت وجع جميل… يربّت على الروح ويهمس: هنا كانت حياة… وما زال أثرها ينبض في أعماقنا.
الحنين إذن ليس فراغًا، ولا مجرد ذكريات عابرة، بل هو جسور تمتد بين ما كنا عليه وما نحن عليه الآن، ليعلّمنا أن ما مضى من حياة لم يغب، بل صار جزءًا من صمتنا، من ضحكاتنا، ومن لحظاتنا القادمة التي سنعيشها بعمق أكبر، مدركين قيمة كل ثانية.
أحنّ للأماكن التي احتفظت بأصواتنا بين جدرانها، وللبيوت التي عرفت خطواتنا، وللتجمعات العفوية التي، رغم عفويتها، كانت كاملة، مشبعة بالدفء والطمأنينة. أحنّ لسوالف خرجت من القلب، فعادت إليه مطمئنة، ولوجوهٍ كانت قريبة كأنها جزء من العمر لا يمكن أن يغيب.
هناك، في الماضي، تركنا قطعاً من أرواحنا معلّقة بين ضحكة وصمت، بين لحظة عابرة وذكرى أبدية. كل زاوية، كل شارع، كل بيت كان شاهداً على حياتنا البسيطة والمليئة بالمعاني الصغيرة التي لم نكن نعلم حينها أنها ستكون أثمن ما نملك.
يا صوت الماضي… أنت لا تزورنا عبثًا، بل تطرق القلب لتذكيرنا بأننا عشنا جوهر الحياة، وأن بعض اللحظات رغم رحيلها، ما زالت تسكننا كما لو أنها لم تنتهِ قط. أنت وجع جميل… يربّت على الروح ويهمس: هنا كانت حياة… وما زال أثرها ينبض في أعماقنا.
الحنين إذن ليس فراغًا، ولا مجرد ذكريات عابرة، بل هو جسور تمتد بين ما كنا عليه وما نحن عليه الآن، ليعلّمنا أن ما مضى من حياة لم يغب، بل صار جزءًا من صمتنا، من ضحكاتنا، ومن لحظاتنا القادمة التي سنعيشها بعمق أكبر، مدركين قيمة كل ثانية.