إعادة ترتيب المشاعر… حين يضع الإنسان نفسه في مقدمة أولوياته

بقلم : خلود عبد الجبار
في خضمّ تسارع الحياة وتزاحم المسؤوليات، يجد الإنسان نفسه مطالبًا يوميًا باتخاذ قرارات لا تتعلق فقط بعمله أو علاقاته، بل تمتد لتشمل مشاعره تجاه ذاته، وطريقة تعامله مع ضغوطه الداخلية. فترتيب المشاعر لم يعد ترفًا نفسيًا، بل أصبح ضرورة لحفظ التوازن والاستقرار.
حين يبدأ الإنسان بتوجيه بوصلته الفكرية نحو نفسه، ويتأمل بهدوء وتروٍّ ما يشعر به، وما يريده، وما يثقل روحه، يصبح أكثر وعيًا بخياراته وأكثر قدرة على اتخاذ قرارات صحية؛ فترتيب المشاعر تجاه الذات أولًا لا يعني الأنانية، بل يعني احترام النفس، وفهم حدودها، وحمايتها من الاستنزاف المستمر.
ومن أهم الخطوات في هذا المسار اختيار ما يُعرف بـ"منطقة الراحة" أو الـ Comfort Zone، وهي المساحة النفسية التي يشعر فيها الإنسان بالأمان والطمأنينة والهدوء، تلك المنطقة التي يعود إليها ليستعيد توازنه، ويجد فيها ذاته بعيدًا عن الضوضاء والضغوط.
في زمن سابق، كان الناس يمنحون مشاعرهم وقتًا أطول لإعادة الترتيب والتهذيب، فكانت الإجازات الطويلة أو المواسم السنوية فرصة للتأمل والمراجعة الداخلية؛ ثم تقلص هذا الوقت مع مرور السنين، فأصبح نصف سنوي، ثم شهري، ثم أسبوعي، حتى وصلنا اليوم إلى مرحلة أصبح فيها الإنسان بحاجة يومية لإعادة ترتيب ذاته.
ومع عصر السرعة المتسارعة، وكثرة الالتزامات، وتدفّق الأخبار والمعلومات، أصبحت منطقة الراحة تحتل مركزًا أساسيًا في حياة الإنسان؛ لم تعد رفاهية، بل صارت ضرورة يومية، ففيها يعيد ترتيب مشاعره، ويهدّئ أفكاره، ويستعيد طاقته ليتمكن من الاستمرار.
كثيرون اليوم يشعرون بالارتباك أو التوتر إذا حُرموا من هذه المساحة ولو ليوم واحد، لأنهم اعتادوا أن يجعلوها محطة يومية لإعادة التوازن النفسي؛ لحظات بسيطة قد تكون في عزلة قصيرة، أو قراءة، أو تأمل، أو حتى صمت، لكنها كفيلة بإعادة شحن الروح.
إن ترتيب المشاعر تجاه الذات أولًا ينعكس بشكل مباشر على العلاقات والعمل والقرارات وجودة الحياة عمومًا؛ فالإنسان المتصالح مع نفسه، الواعي بمشاعره، والقادر على إدارتها، يكون أكثر هدوءًا وأقل توترًا وأكثر قدرة على العطاء.
ويبقى السؤال مطروحًا: هل نحن فعلًا نمنح أنفسنا هذه المساحة يوميًا؟ وهل ندرك أهميتها في زمن لا يتوقف؟ أم ما زلنا نؤجل الاهتمام بذواتنا حتى تنهكنا الضغوط؟ .
عن نفسي، أحتاج إلى هذه المساحة كل يوم، وأشعر بالقلق إذا غابت عني، لأنها تمثل نقطة التوازن بين ما أريده وما يفرضه الواقع؛ فماذا عنكم؟ هل تتفقون أن منطقة الراحة أصبحت حاجة يومية لا غنى عنها؟ أم ترون أن بالإمكان الاستغناء عنها؟ .
في خضمّ تسارع الحياة وتزاحم المسؤوليات، يجد الإنسان نفسه مطالبًا يوميًا باتخاذ قرارات لا تتعلق فقط بعمله أو علاقاته، بل تمتد لتشمل مشاعره تجاه ذاته، وطريقة تعامله مع ضغوطه الداخلية. فترتيب المشاعر لم يعد ترفًا نفسيًا، بل أصبح ضرورة لحفظ التوازن والاستقرار.
حين يبدأ الإنسان بتوجيه بوصلته الفكرية نحو نفسه، ويتأمل بهدوء وتروٍّ ما يشعر به، وما يريده، وما يثقل روحه، يصبح أكثر وعيًا بخياراته وأكثر قدرة على اتخاذ قرارات صحية؛ فترتيب المشاعر تجاه الذات أولًا لا يعني الأنانية، بل يعني احترام النفس، وفهم حدودها، وحمايتها من الاستنزاف المستمر.
ومن أهم الخطوات في هذا المسار اختيار ما يُعرف بـ"منطقة الراحة" أو الـ Comfort Zone، وهي المساحة النفسية التي يشعر فيها الإنسان بالأمان والطمأنينة والهدوء، تلك المنطقة التي يعود إليها ليستعيد توازنه، ويجد فيها ذاته بعيدًا عن الضوضاء والضغوط.
في زمن سابق، كان الناس يمنحون مشاعرهم وقتًا أطول لإعادة الترتيب والتهذيب، فكانت الإجازات الطويلة أو المواسم السنوية فرصة للتأمل والمراجعة الداخلية؛ ثم تقلص هذا الوقت مع مرور السنين، فأصبح نصف سنوي، ثم شهري، ثم أسبوعي، حتى وصلنا اليوم إلى مرحلة أصبح فيها الإنسان بحاجة يومية لإعادة ترتيب ذاته.
ومع عصر السرعة المتسارعة، وكثرة الالتزامات، وتدفّق الأخبار والمعلومات، أصبحت منطقة الراحة تحتل مركزًا أساسيًا في حياة الإنسان؛ لم تعد رفاهية، بل صارت ضرورة يومية، ففيها يعيد ترتيب مشاعره، ويهدّئ أفكاره، ويستعيد طاقته ليتمكن من الاستمرار.
كثيرون اليوم يشعرون بالارتباك أو التوتر إذا حُرموا من هذه المساحة ولو ليوم واحد، لأنهم اعتادوا أن يجعلوها محطة يومية لإعادة التوازن النفسي؛ لحظات بسيطة قد تكون في عزلة قصيرة، أو قراءة، أو تأمل، أو حتى صمت، لكنها كفيلة بإعادة شحن الروح.
إن ترتيب المشاعر تجاه الذات أولًا ينعكس بشكل مباشر على العلاقات والعمل والقرارات وجودة الحياة عمومًا؛ فالإنسان المتصالح مع نفسه، الواعي بمشاعره، والقادر على إدارتها، يكون أكثر هدوءًا وأقل توترًا وأكثر قدرة على العطاء.
ويبقى السؤال مطروحًا: هل نحن فعلًا نمنح أنفسنا هذه المساحة يوميًا؟ وهل ندرك أهميتها في زمن لا يتوقف؟ أم ما زلنا نؤجل الاهتمام بذواتنا حتى تنهكنا الضغوط؟ .
عن نفسي، أحتاج إلى هذه المساحة كل يوم، وأشعر بالقلق إذا غابت عني، لأنها تمثل نقطة التوازن بين ما أريده وما يفرضه الواقع؛ فماذا عنكم؟ هل تتفقون أن منطقة الراحة أصبحت حاجة يومية لا غنى عنها؟ أم ترون أن بالإمكان الاستغناء عنها؟ .