الصداقة المزيفة: بين الود الظاهر وانتهاء المصلحة

بقلم: سمحه العرباني
في عالم سريع التغيّر، لم تعد الصداقة دائمًا علاقةً مبنية على الوفاء والاحترام المتبادل؛ ظهر نوع جديد من العلاقات يعتمد على المصلحة، حيث يُقاس القرب بما يقدّمه الطرف الآخر من منفعة، وتختفي العلاقة مع زوال الحاجة؛ صداقة المصالح ليست خطأً في حد ذاتها، لكنها تكشف لنا حقيقة بعض الروابط التي ظنناها ثابتة، وتعلّمنا أن ليس كل من يبتسم لنا صديقًا حقيقيًا.
صداقة المصالح تقوم على مبدأ بسيط: القرب مقابل المنفعة؛ يراقب فيها كل طرف الآخر، ويحدّد مستوى اهتمامه وفق ما يمكن أن يستفيد منه؛ وبينما تستمر هذه العلاقات ما دامت الظروف مناسبة، فإنها سرعان ما تتراجع أو تختفي عندما تتغيّر الحاجة أو تقلّ المنفعة.
تكمن الخطورة في القدرة على التمييز بين صداقة المصلحة والصداقة الحقيقية؛ فالأولى تُغلَّف بالمجاملة والود الظاهر، لكنها لا تعرف معنى الدعم وقت الشدّة، ولا الوفاء عند غياب المنفعة؛ أما الصداقة الحقيقية فتظهر قيمتها في الضيق قبل الرخاء، وفي غياب العطاء قبل وفرة الموارد؛ فهي علاقة صادقة قائمة على الاحترام والدعم المتبادل، لا على حساب المصالح الشخصية.
وتعلّمنا تجربة صداقة المصلحة درسًا مهمًا، يتمثل في اختيار من نمنحهم ثقتنا بعناية، ووضع حدود واضحة في علاقاتنا الاجتماعية، حفاظًا على توازن حياتنا وعلى صحتنا النفسية والاجتماعية.
وفي النهاية، ليست كل علاقة مستمرة دليلًا على صدقها، فبعضها يطيل البقاء بدافع الحاجة لا الوفاء؛ ويبقى الوعي خط الدفاع الأول أمام صداقة المصالح؛ إذ يمنحنا القدرة على التمييز بين من يرافقنا تقديرًا، ومن يقترب منا انتظارًا لمنفعة؛ فالصداقة الحقيقية لا تسقط بانتهاء الحاجة، لأنها ببساطة لم تُبنَ عليها يومًا.
في عالم سريع التغيّر، لم تعد الصداقة دائمًا علاقةً مبنية على الوفاء والاحترام المتبادل؛ ظهر نوع جديد من العلاقات يعتمد على المصلحة، حيث يُقاس القرب بما يقدّمه الطرف الآخر من منفعة، وتختفي العلاقة مع زوال الحاجة؛ صداقة المصالح ليست خطأً في حد ذاتها، لكنها تكشف لنا حقيقة بعض الروابط التي ظنناها ثابتة، وتعلّمنا أن ليس كل من يبتسم لنا صديقًا حقيقيًا.
صداقة المصالح تقوم على مبدأ بسيط: القرب مقابل المنفعة؛ يراقب فيها كل طرف الآخر، ويحدّد مستوى اهتمامه وفق ما يمكن أن يستفيد منه؛ وبينما تستمر هذه العلاقات ما دامت الظروف مناسبة، فإنها سرعان ما تتراجع أو تختفي عندما تتغيّر الحاجة أو تقلّ المنفعة.
تكمن الخطورة في القدرة على التمييز بين صداقة المصلحة والصداقة الحقيقية؛ فالأولى تُغلَّف بالمجاملة والود الظاهر، لكنها لا تعرف معنى الدعم وقت الشدّة، ولا الوفاء عند غياب المنفعة؛ أما الصداقة الحقيقية فتظهر قيمتها في الضيق قبل الرخاء، وفي غياب العطاء قبل وفرة الموارد؛ فهي علاقة صادقة قائمة على الاحترام والدعم المتبادل، لا على حساب المصالح الشخصية.
وتعلّمنا تجربة صداقة المصلحة درسًا مهمًا، يتمثل في اختيار من نمنحهم ثقتنا بعناية، ووضع حدود واضحة في علاقاتنا الاجتماعية، حفاظًا على توازن حياتنا وعلى صحتنا النفسية والاجتماعية.
وفي النهاية، ليست كل علاقة مستمرة دليلًا على صدقها، فبعضها يطيل البقاء بدافع الحاجة لا الوفاء؛ ويبقى الوعي خط الدفاع الأول أمام صداقة المصالح؛ إذ يمنحنا القدرة على التمييز بين من يرافقنا تقديرًا، ومن يقترب منا انتظارًا لمنفعة؛ فالصداقة الحقيقية لا تسقط بانتهاء الحاجة، لأنها ببساطة لم تُبنَ عليها يومًا.