النميمة الإلكترونية… حين يتحول "الدفاع " إلى مشاركة في الإساءة

بقلم / خلود عبد الجبار
في زمنٍ أصبحت فيه وسائل التواصل الاجتماعي امتدادًا لحياة الناس وسمعتهم، لم تعد النميمة مقتصرة على جلسةٍ عابرة أو حديثٍ جانبي، بل تحولت إلى ما يمكن تسميته بـ " النميمة الإلكترونية "؛ تلك التي تنتشر بسرعة البرق، وتترك أثرًا لا يمحوه الاعتذار ولا تُزيله النوايا الطيبة.
الخطأ الأكبر في النميمة الإلكترونية ليس فقط في نقل الكلام أو نشر الأخبار، بل في ذلك السلوك الذي يعتقده البعض "نُبلًا"، بينما هو في الحقيقة يفتح باب الأذى على مصراعيه… وهو الدفاع العلني عن شخص يمر بتعثّر أو أزمة.
كثيرون عندما يسمعون عن شخصٍ تعرض لمشكلة أو انتقاد أو إشاعة، يهرعون إلى منصات التواصل لكتابة منشور دفاعي، ظنًا منهم أنهم يساندونه ويثبتون وقوفهم بجانبه ؛لكن الواقع المؤلم أن هذا "الدفاع" في كثير من الأحيان لا ينقذ، بل يفاقم الضرر.
فحين تنشر دفاعك، أنت – من حيث لا تدري – تقوم بعملين خطيرين:
أولهما أنك تُشهِر بالقصة حتى لو كنت ضدها، وثانيهما أنك تساهم في تلويث السمعة بشكل غير مباشر عبر إعادة تداول الأمر وتعزيز حضوره في الوعي العام.
الناس قد لا يعرفون أصل الحكاية، لكن المنشور الدفاعي يُلفت الانتباه، ويشعل الفضول، ويجعل البعض يبدأ بالبحث والسؤال والاستنتاج… ثم تتحول القضية إلى مادة مفتوحة للتأويل والثرثرة وربما السخرية، وتُضخّمها الخوارزميات حتى تصل إلى من لم يكن يعلم شيئًا عنها.
والأخطر من ذلك أن بعض المدافعين يضيفون تفاصيل بهدف التوضيح، كأن يقول: "هو صحيح مرّ بتعثّر… لكنه إنسان محترم" أو "هي تعرضت لموقف… لكنها بريئة"؛هنا يصبح الدفاع نفسه اعترافًا ضمنيًا بوجود قضية ويثبتها في الأذهان.
الحقيقة البسيطة التي يغفل عنها الكثيرون أن المساندة الصحيحة ليست منشورًا عامًا، بل موقفًا إنسانيًا هادئًا وآمنًا.
فإذا كنت تريد مساعدة شخص تعثّر:
• اسأل عنه.
• اطمئن عليه.
• قدّم دعمك الحقيقي.
• تواصل معه برسالة واتساب.
• أو مكالمة هاتفية.
• أو زيارة بسيطة إن أمكن.
هذه الأساليب أكثر احترامًا له، وأكثر حماية لسمعته، وأبعد عن الضرر؛ لأنها لا تفتح الباب للفضوليين ولا تمنح النميمة حياة جديدة على منصات التواصل.
إن النميمة الإلكترونية لا تقف عند حدود الإساءة المباشرة فقط، بل قد تأتي في ثوب المحبة، وتُرتكب بحسن نية، لكنها تظل ضررًا حين تتحول إلى إعلانٍ علني لقصةٍ كان يمكن أن تمر بهدوء أو تُحل بعيدًا عن أعين الجمهور.
وفي ختام الأمر، لا يحتاج الأفراد في لحظات التعثّر إلى صيحات الرأي العام، أو جدل مفتوح، أو منشورات دفاعية، بقدر ما يحتاجون إلى وجود شخص صادق، يسأل عنهم بهدوء، ويقدم دعمًا حقيقيًا دون تعريضهم لتقلبات كلام الآخرين.
الخطأ الأكبر في النميمة الإلكترونية ليس فقط في نقل الكلام أو نشر الأخبار، بل في ذلك السلوك الذي يعتقده البعض "نُبلًا"، بينما هو في الحقيقة يفتح باب الأذى على مصراعيه… وهو الدفاع العلني عن شخص يمر بتعثّر أو أزمة.
كثيرون عندما يسمعون عن شخصٍ تعرض لمشكلة أو انتقاد أو إشاعة، يهرعون إلى منصات التواصل لكتابة منشور دفاعي، ظنًا منهم أنهم يساندونه ويثبتون وقوفهم بجانبه ؛لكن الواقع المؤلم أن هذا "الدفاع" في كثير من الأحيان لا ينقذ، بل يفاقم الضرر.
فحين تنشر دفاعك، أنت – من حيث لا تدري – تقوم بعملين خطيرين:
أولهما أنك تُشهِر بالقصة حتى لو كنت ضدها، وثانيهما أنك تساهم في تلويث السمعة بشكل غير مباشر عبر إعادة تداول الأمر وتعزيز حضوره في الوعي العام.
الناس قد لا يعرفون أصل الحكاية، لكن المنشور الدفاعي يُلفت الانتباه، ويشعل الفضول، ويجعل البعض يبدأ بالبحث والسؤال والاستنتاج… ثم تتحول القضية إلى مادة مفتوحة للتأويل والثرثرة وربما السخرية، وتُضخّمها الخوارزميات حتى تصل إلى من لم يكن يعلم شيئًا عنها.
والأخطر من ذلك أن بعض المدافعين يضيفون تفاصيل بهدف التوضيح، كأن يقول: "هو صحيح مرّ بتعثّر… لكنه إنسان محترم" أو "هي تعرضت لموقف… لكنها بريئة"؛هنا يصبح الدفاع نفسه اعترافًا ضمنيًا بوجود قضية ويثبتها في الأذهان.
الحقيقة البسيطة التي يغفل عنها الكثيرون أن المساندة الصحيحة ليست منشورًا عامًا، بل موقفًا إنسانيًا هادئًا وآمنًا.
فإذا كنت تريد مساعدة شخص تعثّر:
• اسأل عنه.
• اطمئن عليه.
• قدّم دعمك الحقيقي.
• تواصل معه برسالة واتساب.
• أو مكالمة هاتفية.
• أو زيارة بسيطة إن أمكن.
هذه الأساليب أكثر احترامًا له، وأكثر حماية لسمعته، وأبعد عن الضرر؛ لأنها لا تفتح الباب للفضوليين ولا تمنح النميمة حياة جديدة على منصات التواصل.
إن النميمة الإلكترونية لا تقف عند حدود الإساءة المباشرة فقط، بل قد تأتي في ثوب المحبة، وتُرتكب بحسن نية، لكنها تظل ضررًا حين تتحول إلى إعلانٍ علني لقصةٍ كان يمكن أن تمر بهدوء أو تُحل بعيدًا عن أعين الجمهور.
وفي ختام الأمر، لا يحتاج الأفراد في لحظات التعثّر إلى صيحات الرأي العام، أو جدل مفتوح، أو منشورات دفاعية، بقدر ما يحتاجون إلى وجود شخص صادق، يسأل عنهم بهدوء، ويقدم دعمًا حقيقيًا دون تعريضهم لتقلبات كلام الآخرين.