×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

مهارات كتابة التقارير والمقالات واختلافها عن كتابة الخبر

مهارات كتابة التقارير والمقالات واختلافها عن كتابة الخبر
بقلم / خلود عبد الجبار 

تتطلّب كتابة التقارير والمقالات الصحفية مهارات تتجاوز حدود نقل المعلومة، فهي عملية تحريرية تعتمد على الفهم العميق للموضوع، والقدرة على تحليل الأحداث وربطها بسياقها العام، فكاتب التقرير يحتاج إلى مهارة البحث وجمع البيانات من مصادر متعددة، ثم صياغتها بشكل مترابط يُظهر خلفيات الحدث وتفاصيله المخفية، ويقدّم للقارئ صورة شاملة تساعده على فهم “ما وراء الخبر” كما يجب أن يمتلك قدرة على طرح الأسئلة الصحيحة، وتحويل الإجابات إلى سرد صحفي متوازن يجمع بين الحقائق والشرح، دون أن يتجاوز حدود المهنية.

أما كتابة المقال فهي مساحة أوسع للإبداع، تعتمد على مهارات لغوية وفكرية، وقدرة على تقديم الرأي بشكل منطقي ومقنع، وكاتب المقال لا يكتفي بعرض المعلومات، بل يفسّرها، ويحلّلها، ويقدّم وجهة نظر مدعومة بالحجج، ويحتاج إلى أسلوب جاذب يجعل القارئ يتابع الفكرة حتى نهايتها، وهو مسؤول عن بناء مقدمة لافتة، وصياغة محتوى متماسك، وخاتمة تحمل أثرًا أو سؤالًا أو رسالة فكرية واضحة.

وفي المقابل، تأتي كتابة الخبر الصحفي بشكل أكثر دقّة واختصارًا، فالخبر يقوم على قاعدة “من وماذا ومتى وأين ولماذا وكيف”، ويعتمد على المعلومات المؤكدة فقط دون إضافة رأي أو تحليل ، فدوره توثيقي مباشر، ينقل الحدث كما وقع، بلغة بسيطة لا تحمل مبالغة، وفي جُمل قصيرة تحترم وقت القارئ وتقدّم له المعلومة بسرعة ووضوح.

الفرق الأساسي بين الأنواع الثلاثة هو أن الخبر يقدّم الحدث كما هو، بينما التقرير يشرح الحدث ويفكّك أسبابه، أما المقال فيبنى على الحدث موقفًا وفكرًا وتحليلًا، لهذا تختلف الأدوات والمهارات، فكاتب الخبر يحتاج إلى سرعة ودقّة وحياد، وكاتب التقرير يحتاج إلى تحليل وبحث وسرد، بينما يحتاج كاتب المقال إلى خيال صحفي، ورؤية واضحة، ولغة قوية تحمل بصمته دون أن تفقد المهنية .
التعليقات