×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

الصديق الوفي: روحٌ لا تخون وسندٌ لا يميل

الصديق الوفي: روحٌ لا تخون وسندٌ لا يميل
بقلم : عامر أل عامر 
الصداقة الوفيّة ليست مجرّد رابطة، بل هي كيمياء خفيّة تمتزج بأعماق الروح، فتمنحها توازنها وسط تقلّبات الحياة.
إنها موجٌ لا يخذل الشاطئ وإن ابتعد، ونورٌ لا يخبو وإن حاصرته العتمة.

الصديق الوفي هو من يمدّ يده قبل أن تشعر بالألم، ويسندك قبل أن تنطق بطلب العون.
هو من يراك بعينيه لا بأحاديث الآخرين، ومن يظلّ ثابتًا رغم تقلّب الأزمنة، كأنّه وعدٌ قطعه القدر على نفسه.

تمتحن الأيام صدق العلاقات، فتغربل الزائف وتُبقي الأصيل.
وحده الصديق الوفي يعبر اختبارات الزمن، يقف عند الخط الفاصل بين الرحيل والبقاء، فيختار أن يكون جدارًا لا يسقط، وسماءً لا تغدر.
هو ذاكرة لا تخون، وسرّ لا يُباح، ويد تمتد حين تبدو الأرض كلها هاوية.

الوفاء ليس كلمة تُقال، بل هو نبضٌ صادق حين يخفت الصوت، ويدٌ تربت على كتفك في العتمة، ووعدٌ لا يُنقض وإن انهارت كل العهود. فالأصدقاء الأوفياء نادرون كالأحلام الصادقة، فإن وجدت أحدهم، فلا تُفلت يده، فالخسارة هنا لا تعوّض، والفقد لا يُجبر.
التعليقات 0
التعليقات 0
أكثر