×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

عيدٌ بقلوبٍ نقية

عيدٌ بقلوبٍ نقية
بقلم / موضي العمراني 
ها هي أجمل الأيام تطرق أبوابنا، أيام العيد التي تحمل في طياتها الفرح والتسامح، وتُذيب ما تراكم في القلوب من جفاء وأحقاد. ما أجمل أن نستقبل هذا العيد بقلوب نقية، تنبض بالمحبة، وأيدٍ ممدودة بالمصافحة، وابتسامات صادقة تُزيل الحواجز، وتُعيد للودّ مساره الطبيعي. فالعيد ليس مجرد مناسبة تمرّ، بل هو فرصة نادرة تُذكرنا بأن الحياة أقصر من أن تُستهلك في العداوات والضغائن، وأن الحب والمسامحة هما سر السعادة الحقيقية.

كم من أشخاص حُرموا من هذه الفرحة لأن قلوبهم امتلأت بالحقد والكراهية، ففقدوا بهجة اللقاء، ولم يجدوا في هذا اليوم المبارك إلا شعورًا بالوحدة والضيق. لا تكونوا مثلهم، بل اغتنموا لحظات العيد لتجددوا أرواحكم، وتتخلصوا من أثقال الماضي، فالحياة تمضي، وأيامنا تُطوى دون أن نشعر. اليوم نحن هنا، ولكن من يضمن لنا أن نكون معًا في الأعياد القادمة؟

لذا، تصافحوا بقلوبكم قبل أيديكم، وازرعوا بينكم المودة، لتكونوا ممن ينشرون الخير ويتركون أثرًا طيبًا يبقى حتى بعد الرحيل. لا تدوم إلا الذكرى الجميلة، ولا يبقى من الإنسان إلا أثره الحسن في قلوب من حوله.

اجعلوا هذا العيد عيدًا حقيقيًا، تغمره المحبة، وتزهر فيه الأرواح بالودّ، وتنتشر بينكم نسمات الألفة. تقربوا من أحبتكم، تواصلوا مع من انقطعت بهم السبل، قدموا الأعذار، وكونوا مبادرين إلى الصلح، فالسعادة الحقيقية تكمن في القلوب الصافية والنفوس الراضية.

أدام الله عليكم أفراح العيد، ورزقكم سعادة لا تزول، وجمعكم دائمًا بمن تحبون في خير ووئام. وكل عام وأنتم بخير.
التعليقات 0
التعليقات 0
أكثر