×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

حين يكسو العيدُ حزنٌ صامت

حين يكسو العيدُ حزنٌ صامت
بقلم : عامر آل عامر 
العيد، ذاك الذي تنتظره القلوب بشغف الأطفال، قد يأتي أحيانًا محمّلًا بمشاعر متناقضة، بين الفرح المفترض والحزن الذي يتسلل بلا استئذان.
خلف الألوان الزاهية والضحكات المجلجلة، هناك من يشعر بأن شيئًا ما ينقصه، وكأن العيد مرآةٌ تعكس فراغًا داخليًا لا يُملأ.

بين القلق والذكريات

البعض يدخل العيد مثقلًا بقلقٍ اجتماعي يجعله يتهيب اللقاءات العائلية والتجمعات الكبيرة.
يخشى التلعثم في الحديث، أو أن يكون محط أنظار الآخرين، فتتحول اللحظات التي يُفترض أن تكون سعيدة إلى امتحان نفسي صعب.

وهناك من يراقب ساعاته الأخيرة من الإجازة بحسرة، إذ يلوح في الأفق واقعٌ لا ينتظر أحدًا، عودة للدراسة أو العمل، واستئناف دوامة الالتزامات التي لا تمنح فرصة كافية لالتقاط الأنفاس.

أما أولئك الذين يعيشون في ظلال الذكريات، فإن العيد لديهم ليس مجرد مناسبة، بل صندوقٌ يفتح على ماضٍ كانت فيه وجوهٌ غابت، وضحكاتٌ سكنت، وموائد لم تعد تكتمل بمن كانوا يضفون عليها معنى العيد الحقيقي.

كيف نحيا العيد رغم كل شيء؟

قد لا يكون العيد كما نريده تمامًا، لكنه فرصة لنكون نحن كما ينبغي أن نكون.
بدلاً من الاستسلام للحزن، يمكننا أن نصنع لحظاتٍ جديدة، لا تعوض الغائبين، لكنها تمنح الحاضرين معنىً أجمل.

يمكننا أن نعيش العيد ببساطته، بعيدًا عن التوقعات الثقيلة، وأن نستبدل القلق بالامتنان للحظات الصغيرة التي تستحق أن تُعاش.

العيد ليس فقط لمن امتلأت قلوبهم فرحًا، بل أيضًا لمن قرروا أن يضيئوا عتمتهم بشعلةٍ صغيرة من الأمل.
التعليقات 0
التعليقات 0
أكثر