×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

حوار مع الكاتبة والشاعرة وفاء وزنة: بين الإبداع والأدب وروحانيات رمضان

حوار مع الكاتبة والشاعرة وفاء وزنة: بين الإبداع والأدب وروحانيات رمضان
حوار - خلود عبد الجبار 
في جلسة هادئة يغمرها عبق الكتب وأوراق الشعر، بدأت الكاتبة والشاعرة وفاء وزنة حديثها بابتسامة دافئة، تعكس روحها المليئة بالشغف والأدب.

تحدثت عن نفسها كما لو كانت تروي حكايةً قديمة، فقالت إن الكتابة لم تكن مجرد هواية، بل كانت نافذتها إلى العالم، المكان الذي تجد فيه ذاتها، والمساحة التي تبث فيها مشاعرها دون قيود.

منذ طفولتها، كانت الأوراق هي الصديق الأقرب، والكتابة كانت طريقتها للتعبير عن أشياء يصعب البوح بها للآخرين.

تتذكر جيدًا المرة الأولى التي أمسكت فيها القلم وكتبت أول نص، كان ذلك في المرحلة المتوسطة، حين كانت الكلمات تأتيها كفيض من المشاعر التي لا تجد لها مخرجًا سوى الورق.

كان نصًا بسيطًا لكنه عزيز عليها، لأنه كان البداية.

منذ ذلك الحين، لم تتوقف عن الكتابة، فكانت تصوغ خواطرها وكأنها تبوح لأعز صديق.

عند الحديث عن تجربتها الأدبية، تصفها بأنها رحلة ممتعة، مليئة بالمشاعر واللحظات التي تركت أثرًا في روحها.

وجدت في الخواطر الحزينة متنفسًا لها، وكأنها انعكاس لما يشعر به الكثيرون ولا يستطيعون التعبير عنه.

مشاعر الحب، الفقد، الألم، والشوق، كانت دائمًا حاضرة في كتاباتها، وكأنها تخط مذكرات قلب ينبض بالكلمات.

تتطرق إلى الأدباء الذين أثروا في مسيرتها، فتتحدث عن أحمد شوقي، المنفلوطي، وجبران خليل جبران، الذين تركوا بصمة في وجدانها الأدبي، كما تجد في كتابات أحلام مستغانمي ونور عبد المجيد وأريج حلبي ذلك العمق الذي يلامس ذائقتها الأدبية.

ترى أن الأدب، رغم تغيراته في العصر الحالي، لا يزال يحتفظ بمكانته، حتى مع انتشار التكنولوجيا والسوشيال ميديا، لأن الإنسان بطبيعته يحتاج دائمًا للكلمة التي تمس روحه.

مع دخول شهر رمضان، تحدثت عن تحول كبير يطرأ على حياتها الإبداعية.

قالت إنها في هذا الشهر تفضل الصمت والتأمل، حيث تتراجع الكتابة إلى الخلف، لتحل محلها لحظات من السكون الروحي.

تشعر أن رمضان ليس وقتًا للإبداع، بل لإعادة الشحن الذهني والروحي.

خلال هذا الشهر، تبتعد عن الكتابة وتنشغل بالعبادة، خاصةً قراءة القرآن الكريم وكتب التفسير، التي تمنحها سكينة داخلية.

وعن تأثير الصيام على إنتاجها الأدبي، أوضحت أن الصيام يمنحها صفاءً ذهنيًا لكنه لا يحفزها على الكتابة، بل يجعلها أكثر ميلًا للتفكر والهدوء.

بعد رمضان، تشعر أن لديها طاقة جديدة للكتابة، وكأن الكلمات كانت تنتظر انتهاء الشهر لتنساب من جديد على الورق.

عندما سُئلت عن مشاريعها الأدبية القادمة، قالت إنها تعمل على إصدار جديد بناءً على طلب قرائها الذين وجدوا في كلماتها انعكاسًا لمشاعرهم.

تشعر بالامتنان لكل من قرأ كتاباتها وتأثر بها، لأن ذلك يمنحها الدافع للاستمرار في هذه الرحلة الأدبية.

أما عن المشهد الثقافي في المملكة، فتؤكد أنه يشهد تطورًا ملحوظًا، حيث تتوفر فرص أكبر للأدباء والشعراء الشباب لإبراز مواهبهم.

ترى أن دعم المبدعين من خلال توفير منصات للنشر وتنظيم الأمسيات الأدبية سيساعد على تعزيز الحركة الثقافية، ويمنح المواهب الجديدة فرصة للظهور.

وفي ختام الحديث، وجهت رسالة لمحبي الشعر والأدب، دعتهم فيها إلى القراءة المستمرة، لأنها غذاء الروح والعقل.
نصحت الكتاب والشعراء الشباب بأن يكتبوا بلا خوف، وأن يفرغوا مشاعرهم على الورق، لأن الأدب هو المساحة الأجمل للبوح والتعبير.

قبل أن تغادر، قالت بابتسامة هادئة: "الكلمات لها روح، وعندما نكتب بصدق، فإنها تصل إلى القلوب دون استئذان."
التعليقات 0
التعليقات 0
أكثر