×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

تقلبات الحياة.. دروس في الإيمان والصبر والتقوى

تقلبات الحياة.. دروس في الإيمان والصبر والتقوى
الحقيقة – المدينة المنورة 

أوصى فضيلة الشيخ الدكتور أحمد بن علي الحذيفي، إمام وخطيب المسجد النبوي، المسلمين بتقوى الله تعالى، مؤكدًا أن التقوى سبيل السعادة في الدنيا والآخرة، وخير زاد للعبد في مسيرته، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى﴾.

وبيّن فضيلته أن اشتداد حر الصيف وتوقد الهواجر يحمل في طياته مواضع للعظة والاعتبار، ويدعو المؤمن إلى التفكر في ربوبية الله تعالى وقدرته، والتأمل في سننه في الكون والحياة، فهو سبحانه الذي يقلّب الأيام والشهور، ويطوي الأعوام والدهور، ويدبّر أمر خلقه ويتصرف في ملكه بحكمة وقدرة.
وأوضح أن تقلب الأحوال يذكّر المؤمن بحقيقة الدنيا التي جعلها الله تعالى دارًا متغيرة لا يدوم لها حال ولا يستقر لها شأن، فتتعاقب فيها النعم والمحن، والرخاء والشدة، كما تتعاقب فصول العام بين الضوء والظلام. وفي ذلك تذكير بأن العسر يعقبه اليسر، وأن الشدة لا تدوم، وأن على المسلم أن يثبت على الطاعة ويستحضر حكمة الله في كل ما يمر به من أحوال.
وأضاف أن النفس بطبيعتها تميل إلى الراحة والدعة، وقد تثقل عن فعل الخير إذا صاحبه شيء من المشقة، إلا أن استحضار عواقب الأعمال يجعل المؤمن أكثر حرصًا على الطاعة والإحسان، مستشعرًا أن الصبر على المشقة في سبيل الخير يعقبه فضل عظيم وأجر كريم.

واختتم فضيلة الشيخ الدكتور أحمد بن علي الحذيفي خطبته بالتأكيد على أهمية استحضار المؤمن لحقيقة الدنيا وسرعة تقلب أحوالها، وأن يجعل من تغير الفصول والأحوال عبرة تزيده إيمانًا وثباتًا، وأن يغلب راحة النفس على التواني عن الخير، مستذكرًا أن الصبر على الطاعة وإن صاحبه بعض المشقة، فإن عاقبته خير ومآله فضل ورضوان من الله تعالى.
التعليقات