×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

كن نورًا في حياة من حولك

كن نورًا في حياة من حولك
بقلم / سمحه العرياني 
في زحام الحياة، لا يحتاج الإنسان دائمًا إلى من يغيّر العالم من أجله، بل قد يحتاج إلى كلمة طيبة، أو ابتسامة صادقة، أو موقف جميل يعيد إليه الأمل. فكن نورًا في حياة من حولك، واترك أثرًا طيبًا يذكّرهم بأن الخير ما زال حاضرًا في هذا العالم.

أن تكون نورًا لا يعني أن تكون كاملًا، بل أن تختار أن تكون سببًا في سعادة الآخرين، وأن تمد يد العون لمن يحتاج، وتواسي من أثقلته الأيام، وتشجع من كاد أن يستسلم، وتمنح من حولك كلمات ترفع معنوياتهم بدلًا من أن تثقل قلوبهم.
فالكلمة الطيبة قد تغيّر يومًا كاملًا، والابتسامة قد تخفف حزنًا، والموقف النبيل قد يبقى في ذاكرة الإنسان سنوات طويلة. وكل أثر جميل تتركه في قلب أحدهم هو صدقة معنوية لا تُنسى، ورسالة صامتة تقول: ما زال في الحياة أناس يحملون الخير لغيرهم.
لا تنتظر مناسبة لتصنع أثرًا، ولا تبحث عن مقابل لما تقدمه؛ فالجمال الحقيقي أن تفعل الخير لأن قلبك اختار أن يكون جميلًا. كن رحيمًا في تعاملك، صادقًا في مشاعرك، كريمًا في عطائك، وامنح الآخرين من نورك دون أن تخشى أن ينقص منك شيء.

وفي النهاية، تذكّر أن الإنسان لا يُقاس بما جمعه من أشياء، بل بما تركه من أثر في قلوب الآخرين. فكن عابرًا جميلًا في حياة من حولك، ازرع الأمل، وانشر الطمأنينة، وكن نورًا يضيء الطريق لمن أرهقته العتمة؛ فربما يكون أثرك الصغير سببًا في تغيير حياة إنسان، وتلك أجمل بصمة يمكن أن يتركها المرء خلفه.
التعليقات