×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

إمام المسجد النبوي يدعو للتمسك بالسنة واستلهام عبر الهجرة

إمام المسجد النبوي يدعو للتمسك بالسنة واستلهام عبر الهجرة
الحقيقة - المدينة المنورة 

أوصى إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور حسين بن عبدالعزيز آل الشيخ المسلمين بتقوى الله تعالى والتمسك بطاعته، واستلهام الدروس والعبر من الهجرة النبوية الشريفة، مؤكدًا أنها تمثل منهجًا متكاملًا في بناء الإنسان والمجتمع، ومواجهة التحديات، وتحقيق مصالح الدين والدنيا.

وأوضح في خطبة الجمعة بالمسجد النبوي أن الأمة تستقبل نهاية عام هجري جديد استمد تاريخه من أعظم حدث في الإسلام بعد البعثة، وهو هجرة النبي صلى الله عليه وسلم، مشددًا على أهمية استحضار سيرته العطرة والاقتداء بهديه، امتثالًا لقوله تعالى: (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ).
وبيّن أن حادثة الهجرة النبوية بما حفلت به من ابتلاءات ومواقف عظيمة، تحمل دروسًا خالدة للأفراد والمجتمعات، وتؤكد أن النجاة من الأزمات والتحديات لا تكون إلا بالرجوع إلى كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، مع الفهم الصحيح للنصوص واستيعاب مقاصدها ودلالاتها.
وأشار إلى أن المقصد الأعظم الذي قامت عليه السيرة النبوية بجميع مراحلها هو تحقيق التوحيد الخالص لله تعالى، ومحاربة الشرك بكل صوره، مؤكدًا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحد عن هذا الأصل العظيم في جميع أحواله، سواء قبل الهجرة أو أثناءها أو بعدها، وأن التوحيد سيبقى أساس الإصلاح وأعظم ما ينبغي أن تُعنى به الأمة.
وأكد فضيلته أن اتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم سبب للفلاح والأمن والسعادة في الدنيا والآخرة، في حين أن مخالفة سنته والانحراف عن منهجه سبب للفرقة والاضطراب والفتن، داعيًا المسلمين إلى التمسك بالسنة النبوية والاجتماع عليها قولًا وعملًا، ونبذ التعصب والأهواء والبدع التي أضعفت وحدة الأمة وأثرت في تماسكها.

وفي ختام الخطبة، شدد الشيخ آل الشيخ على أهمية التثبت فيما يُنقل من أحداث السيرة النبوية، مبينًا أن بعض الروايات المتداولة بشأن الهجرة النبوية لا تثبت من جهة الإسناد، داعيًا إلى الرجوع إلى المصادر الموثوقة وكتب السنة المعتمدة، والتحري قبل نشر أو تداول ما يُروى من أخبار السيرة، حفاظًا على صحة المعلومة وصيانةً للتاريخ النبوي من الروايات غير الثابتة.
التعليقات