×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

إمام الحرم المكي يدعو إلى اغتنام العمر والاستعداد للآخرة

إمام الحرم المكي يدعو إلى اغتنام العمر والاستعداد للآخرة
الحقيقة - مكة المكرمة 
أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور فيصل بن جميل غزاوي المسلمين بتقوى الله عز وجل، مؤكدًا أن التقوى هي سبيل النجاة والفلاح، وأن من اتقى ربه جعل له فرقانًا يميز به بين الحق والباطل، وفتح له أبواب الخير والتوفيق.

وأوضح في خطبة الجمعة التي ألقاها بالمسجد الحرام أن الدنيا مهما زخرفت للناس وأغرتهم بملذاتها، فإن حقيقتها الزوال والفناء، مشيرًا إلى أن أفراحها لا تدوم، وأن نعيمها مؤقت، وأن الإنسان قد ينشغل بها حتى ينسى ما خُلق له من عبادة الله والاستعداد للآخرة.
وبيّن أن نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية أوضحت حقيقة الدنيا، وأنها دار ابتلاء واختبار، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور﴾، لافتًا إلى أن بعض الناس تستولي الدنيا على قلوبهم فتشغلهم عن طاعة الله وتوقعهم في الغفلة.
وأكد أن النظرة الشرعية للدنيا تقوم على التوازن والاعتدال، فالإسلام لا يدعو إلى ترك العمل أو الانقطاع عن الحياة، بل يحث على عمارة الأرض والسعي في طلب الرزق الحلال والانتفاع بنعم الله دون إسراف أو تكبر، مع جعل الآخرة الهدف الأسمى للإنسان.
وأشار إلى أن الزهد الحقيقي لا يعني هجر الدنيا، وإنما توظيفها فيما يرضي الله تعالى، والعمل على الإصلاح ونشر الخير وتعزيز قيم الإيمان ومحاربة أسباب الفساد والفتن، مبينًا أن النصوص التي ورد فيها ذم الدنيا إنما تتعلق بالأعمال السيئة والمعاصي والانشغال عن طاعة الله، لا بذم الحياة نفسها.

واختتم الشيخ غزاوي خطبته بالتذكير بسرعة انقضاء الأيام والسنين، داعيًا المسلمين إلى اغتنام أعمارهم فيما ينفعهم، والاستعداد للقاء الله بالأعمال الصالحة، مؤكدًا أن تعاقب الزمن من أعظم المواعظ التي تذكر الإنسان بقصر الدنيا وقرب الرحيل عنها.
التعليقات