ميمٌ أضاعتِ القلب

بقلم / عبادل الشمراني
إلى يا قلبي الصغير
من أين لك هذا الكم الكبير؟
قد كنتَ أرضًا فلاةً مسطحةً
لا زرع فيها ولا ساقيَ يرويها
حتى أتى الحبُّ في هدوءٍ
فاخضرّتِ الأطرافُ ونادى ربيعُها
وتفتَّحتْ أزهارُ شوقٍ في ثراها
وهمَّ راعيها فزادَ سُقياها
ففاحَ عطرُ ورودِها في أفقِها
وتراقصت أنسامُ وجدٍ حولَها
وأينعت بعد الجدبِ أغصانُ المنى
واكتست بالحسنِ بعد ذبولِها
إلى يا قلبي الصغير!
أأنتَ كما أنتَ القديم؟
أم أصبحتَ ذكرى يا نديم؟
ماذا ذقتَ لتهوى؟
وماذا رأيتَ حتى تهيم؟
هل أصابكَ داءُ العاشقين؟
كقيسِ ليلى في الهوى المستديم؟
أم صرتَ مثلَ عنترةَ المغرمِ
يُخفي لهيبَ الشوقِ خلفَ الشميم؟
أم أنَّ قلبًا مرَّ يومًا بدربِك
فأذاقكَ من سحرِ المحبةِ ما يُديم؟
حتى غدوتَ تُرتِّلُ اسمَه سرًّا
وترى سواه في الورى لا يقيم
ميمٌ بها ضاعَ الفؤادُ هائمًا
خلفَ اسمٍ في الحشا مرسومِ
ما إن تردَّدَ في المسامعِ مرةً
حتى غدا قلبي له أسيرَ حُلوم.
من أين لك هذا الكم الكبير؟
قد كنتَ أرضًا فلاةً مسطحةً
لا زرع فيها ولا ساقيَ يرويها
حتى أتى الحبُّ في هدوءٍ
فاخضرّتِ الأطرافُ ونادى ربيعُها
وتفتَّحتْ أزهارُ شوقٍ في ثراها
وهمَّ راعيها فزادَ سُقياها
ففاحَ عطرُ ورودِها في أفقِها
وتراقصت أنسامُ وجدٍ حولَها
وأينعت بعد الجدبِ أغصانُ المنى
واكتست بالحسنِ بعد ذبولِها
إلى يا قلبي الصغير!
أأنتَ كما أنتَ القديم؟
أم أصبحتَ ذكرى يا نديم؟
ماذا ذقتَ لتهوى؟
وماذا رأيتَ حتى تهيم؟
هل أصابكَ داءُ العاشقين؟
كقيسِ ليلى في الهوى المستديم؟
أم صرتَ مثلَ عنترةَ المغرمِ
يُخفي لهيبَ الشوقِ خلفَ الشميم؟
أم أنَّ قلبًا مرَّ يومًا بدربِك
فأذاقكَ من سحرِ المحبةِ ما يُديم؟
حتى غدوتَ تُرتِّلُ اسمَه سرًّا
وترى سواه في الورى لا يقيم
ميمٌ بها ضاعَ الفؤادُ هائمًا
خلفَ اسمٍ في الحشا مرسومِ
ما إن تردَّدَ في المسامعِ مرةً
حتى غدا قلبي له أسيرَ حُلوم.