×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

نمو متسارع لقطاع الضيافة في الرياض

نمو متسارع لقطاع الضيافة في الرياض
إعداد / رائد هزازي 

تواصل مدينة الرياض تعزيز موقعها كواحدة من أكثر أسواق الضيافة والمطاعم والمقاهي (هوريكا) نشاطًا ونموًا في منطقة الشرق الأوسط، مستفيدة من الزخم الاقتصادي الذي تقوده رؤية السعودية 2030، إلى جانب النمو المتسارع في السياحة والزيادة السكانية وتطور أنماط الحياة الاستهلاكية. وقد أسهمت هذه العوامل في جعل العاصمة وجهة جاذبة للاستثمارات في قطاع الضيافة وخدمات الأغذية.

سوق الأغذية والمشروبات يشهد توسعًا متواصلًا

تشير التوقعات إلى استمرار النمو القوي لسوق خدمات الأغذية في المملكة، الذي يُقدر حجمه بنحو 31 مليار دولار أمريكي خلال عام 2025، مع توقعات بتضاعفه إلى أكثر من 62 مليار دولار بحلول عام 2034، بمعدل نمو سنوي يقارب 8%. ويشمل هذا التوسع المطاعم والمقاهي والمطابخ السحابية ومفاهيم الخدمة السريعة، فيما تستحوذ الرياض على النصيب الأكبر من هذا النمو.

ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي يدعم القطاع
يعكس الإنفاق الاستهلاكي المتزايد قوة الطلب في السوق السعودية، حيث بلغ إجمالي إنفاق المستهلكين نحو 1.41 تريليون ريال خلال عام 2024، فيما سجلت عمليات نقاط البيع نموًا بنسبة 9% مقارنة بالعام السابق. وتعد الأغذية والمشروبات من أبرز القطاعات المستفيدة من هذا النمو، مدفوعة بالإقبال المتزايد على تجارب الطعام المبتكرة والقهوة المختصة والمطابخ العالمية.

نمو قوي في قطاع الضيافة والسياحة

يشهد قطاع الضيافة في المملكة نموًا متسارعًا، حيث تُقدر قيمته بنحو 53.2 مليار دولار أمريكي خلال عام 2025، مع توقعات بارتفاعها إلى أكثر من 116 مليار دولار بحلول عام 2034. كما استقبلت المملكة نحو 116 مليون زائر خلال عام 2024، ما أسهم في زيادة الطلب على الفنادق والشقق الفندقية والمطاعم وقاعات الفعاليات.

فعاليات عالمية تعزز الطلب في العاصمة

أصبحت الرياض مركزًا رئيسيًا للتوسع في قطاع الضيافة بفضل المبادرات الحكومية والمشروعات الكبرى والفعاليات الدولية. كما تسهم الاستعدادات لاستضافة معرض إكسبو الرياض 2030 وكأس العالم 2034 في تعزيز الطلب على البنية التحتية للضيافة وتجارب الطعام الراقية. ويضاف إلى ذلك تزايد عدد الشركات العالمية التي تتخذ من الرياض مقرًا إقليميًا لها، مما يدعم النشاط اليومي للمطاعم والمقاهي.

المقاهي والقهوة المختصة تقود النمو

يُعد قطاع المقاهي من أسرع القطاعات نموًا في السوق السعودية، حيث تواصل العلامات التجارية المحلية والعالمية افتتاح فروع جديدة في المراكز التجارية والوجهات الترفيهية والمشروعات متعددة الاستخدامات. كما يقود الشباب هذا التوجه من خلال اهتمامهم بالتجارب الجديدة والنكهات العالمية والحلول الرقمية الحديثة.

التكنولوجيا تعيد رسم ملامح القطاع

يشهد قطاع الضيافة والمطاعم تحولًا متسارعًا بفعل التقنيات الحديثة، إذ أصبحت تطبيقات توصيل الطعام والمدفوعات الرقمية وبرامج الولاء والحجوزات الإلكترونية عناصر أساسية في تجربة العملاء. كما تتيح المطابخ السحابية ونماذج التشغيل الرقمية فرصًا جديدة للتوسع وتحقيق الكفاءة التشغيلية.

آفاق مستقبلية واعدة
مع استمرار التوسع السياحي وتنفيذ المشروعات الحضرية الكبرى وارتفاع مستويات الدخل، يُتوقع أن يواصل قطاع الضيافة والمطاعم والمقاهي في الرياض مسيرة نموه خلال السنوات المقبلة. ومن المرجح أن تسهم هذه العوامل في جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والدولية، وتعزيز مكانة العاصمة كواحدة من أبرز وجهات الضيافة وخدمات الأغذية في المنطقة.
التعليقات