×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

خطيب المسجد النبوي يؤكد أهمية تقوى الله والإخلاص في العبادة

خطيب المسجد النبوي يؤكد أهمية تقوى الله والإخلاص في العبادة
الحقيقة - المدينة المنورة 
أوصى فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالمحسن القاسم المسلمين بتقوى الله تعالى ومراقبته في السر والعلن، مؤكدًا أن الله شرع لعباده عبادات متنوعة تُرسخ معاني الإيمان والعبودية الخالصة له سبحانه.

وأوضح فضيلته أن شعيرة الحج تجسد أعظم صور الطاعة والامتثال، لما تحمله من معانٍ إيمانية تُظهر وحدة المسلمين واجتماعهم على كلمة واحدة، حيث يقصدون ربًا واحدًا ويتبعون نبيًا واحدًا، في مشهد إيماني تتلاشى فيه الفوارق ولا يكون التفاضل إلا بالتقوى.
وبيّن أن الحج يُظهر صدق رسالات الأنبياء عليهم السلام، مستشهدًا بدعوة نبي الله إبراهيم عليه السلام بأن تهوي أفئدة الناس إلى البيت الحرام، فاستجاب الله دعاءه، وأصبح المسلمون يفدون إلى المشاعر المقدسة من مختلف بقاع الأرض رغم مشقة السفر وبعد المسافات.
وأشار إلى أن الحجاج يجسدون معاني الإخلاص والتجرد لله تعالى بارتداء الإحرام وترك مظاهر الدنيا، مؤدين مناسكهم بخشوع وطمأنينة، في صورة إيمانية تعكس الافتقار إلى الله والخضوع له في عرفات وسائر المشاعر المقدسة.

وأكد إمام وخطيب المسجد النبوي أن الله حفظ هذا الدين عبر العصور، وأن المسلمين ما زالوا يؤدون مناسك الحج كما أداها النبي صلى الله عليه وسلم، مقتدين بهديه في الأقوال والأعمال، في صورة تُجسد ثبات الشريعة ودوام هدي النبوة.
وتناول فضيلته ما تحمله سيرة النبي صلى الله عليه وسلم من معاني الصبر والثبات في تبليغ الرسالة، وما قدمه الصحابة رضي الله عنهم من تضحيات عظيمة لنشر الإسلام، داعيًا المسلمين إلى محبة سنة النبي صلى الله عليه وسلم والاقتداء بهديه ومحبة أصحابه وتقدير مكانتهم.
ودعا إلى شكر الله تعالى على نعمة الطاعات، مبينًا أن من علامات قبول العمل الصالح أن يوفق العبد لطاعة بعدها، مع ضرورة المحافظة على الأعمال الصالحة والإكثار من سؤال الله القبول، محذرًا من العجب والرياء والشرك لما لها من أثر في إحباط الأعمال.

واختتم فضيلته الخطبة بالتأكيد على أن العبادة لا تنتهي بانتهاء مواسم الطاعة، داعيًا المسلمين إلى المسارعة في الخيرات والمداومة على الطاعات، وأن يكون الحجاج قدوة في الاستقامة والمحافظة على الصلاة والجماعة والثبات على الدين والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.
التعليقات