النميمة وتصغير العقول

بقلم / فايزة الغزواني
يتحدث العظماء عن الأفكار،
ويتحدث الأشخاص العاديون عن أنفسهم،
أما صغار العقول فيتحدثون عن الناس.
فالنميمة ليست مجرد كلمات تُقال في غياب الآخرين، بل هي حالة نفسية تُصغِّر صاحبها قبل أن تُسيء لمن يتحدث عنه. هي فعل يُعرّي ضَعف الفكر، ويكشف ضيق الأفق، ويُظهر هشاشة الروح التي لا تجد ما تتغذّى به إلا أخطاء الآخرين وزلاتهم.
النمّام لا يرى في نفسه ما يستحق الحديث عنه، فيلجأ إلى حياة الآخرين ليملأ فراغه. يقتات على الحكايات المنقوصة، ويُضيف إليها ما يشتهي، فيصنع عالمًا وهميًّا من الظنون، يحسبه انتصارًا بينما هو في الحقيقة سقوط أخلاقي وفكري.
وكلما صَغُر العقل، كَبُر اللسان. وكأن النميمة محاولة تعويض باطلة لافتقاد الحكمة، فالعاقل مشغول بعمله وتطوره، والمتوازن منشغل ببناء ذاته، أما من ضاقت آفاقه فلا يجد مساحة يتحرك فيها إلا في حياة الآخرين.
إن المجتمعات لا تنهض بالثرثرة، ولا تبنى على أحاديث الظلّ. إنها تُشيَّد بالأفكار، بالعمل، بالاحترام، وبحفظ كرامة الناس في حضورهم وغيابهم. فالكلمة مسؤولية، واللسان إمّا طريق للرفعة أو وسيلة للهدم.
لذلك…
حين تجد نفسك في مجلس بدأ ينزلق إلى الحديث عن الناس، فاختر الارتقاء: غادر أو غيّر مجرى الحديث. ليس من أجل الآخرين فقط، بل من أجل نظافة عقلك، وسمو روحك، واحترامك لذاتك قبل كل شيء..
يتحدث العظماء عن الأفكار،
ويتحدث الأشخاص العاديون عن أنفسهم،
أما صغار العقول فيتحدثون عن الناس.
فالنميمة ليست مجرد كلمات تُقال في غياب الآخرين، بل هي حالة نفسية تُصغِّر صاحبها قبل أن تُسيء لمن يتحدث عنه. هي فعل يُعرّي ضَعف الفكر، ويكشف ضيق الأفق، ويُظهر هشاشة الروح التي لا تجد ما تتغذّى به إلا أخطاء الآخرين وزلاتهم.
النمّام لا يرى في نفسه ما يستحق الحديث عنه، فيلجأ إلى حياة الآخرين ليملأ فراغه. يقتات على الحكايات المنقوصة، ويُضيف إليها ما يشتهي، فيصنع عالمًا وهميًّا من الظنون، يحسبه انتصارًا بينما هو في الحقيقة سقوط أخلاقي وفكري.
وكلما صَغُر العقل، كَبُر اللسان. وكأن النميمة محاولة تعويض باطلة لافتقاد الحكمة، فالعاقل مشغول بعمله وتطوره، والمتوازن منشغل ببناء ذاته، أما من ضاقت آفاقه فلا يجد مساحة يتحرك فيها إلا في حياة الآخرين.
إن المجتمعات لا تنهض بالثرثرة، ولا تبنى على أحاديث الظلّ. إنها تُشيَّد بالأفكار، بالعمل، بالاحترام، وبحفظ كرامة الناس في حضورهم وغيابهم. فالكلمة مسؤولية، واللسان إمّا طريق للرفعة أو وسيلة للهدم.
لذلك…
حين تجد نفسك في مجلس بدأ ينزلق إلى الحديث عن الناس، فاختر الارتقاء: غادر أو غيّر مجرى الحديث. ليس من أجل الآخرين فقط، بل من أجل نظافة عقلك، وسمو روحك، واحترامك لذاتك قبل كل شيء..