قربُ بلا لقاء

بقلم / عبادل الشمراني
أنت تعلم، والقلب أحكم، والعقل يفهم، والروح تشهدأن في هذه الحياة أشخاصًا لا يشبهون العابرين، بل يشبهون الطمأنينة حين تهبط على القلب دون استئذان. يطيب الحديث معهم كأن الكلمات تُبعث من جديد، وتكتسي ثوبًا أجمل حين تقال لهم، فننسى ترتيب العبارات لأن حضورهم وحده يجيد صياغة المعنى نعشق ضحكاتهم، لا لأنها تُسمع فقط، بل لأنها تصل إلى أعماقنا فتوقظ فينا فرحًا كدنا نظنّه اندثر.
ومهما امتدت المسافات، وتباعدت الطرق حتى بدت كالمشرق والمغرب، وكالأرض والسماء، يبقى في داخلنا خيط خفي يشد القلوب إلى بعضها، فلا ينقطع ولا يبهت يصبح قريب كالعين من العين والسن الى سنّ فالقرب ليس قرب مكان، بل قرب روح، وإذا سكنت الأرواح في بعضها، صار البعيد قريبًا، وصار الغياب حضورًا لا يُمحى.
نشتاق إليهم دون ضجيج، ونحملهم في تفاصيل أيامنا، في دعوةٍ عابرة، أو ذكرى تمرّ كنسمة من انسام الهبوب، فنبتسم لأن بعض الأشخاص لا يسكنون حياتنا فقط، بل يسكنوننا نحن.
ولكن مر الحقيقة مؤلم , يؤلم القلب , ينزع الروح , يتعب البال , لأنه مهما اقتربت الارواح لا جمع لها , لا لقاء لها يبقى الود ساكنا في الاعماق يظل الحنين شاهدًا على ما كان , وما لم يكن
كان ما كان ولا شيء ما لم يكن
الزمن يحفظ حكاية و يحفظ عمر..
ومهما امتدت المسافات، وتباعدت الطرق حتى بدت كالمشرق والمغرب، وكالأرض والسماء، يبقى في داخلنا خيط خفي يشد القلوب إلى بعضها، فلا ينقطع ولا يبهت يصبح قريب كالعين من العين والسن الى سنّ فالقرب ليس قرب مكان، بل قرب روح، وإذا سكنت الأرواح في بعضها، صار البعيد قريبًا، وصار الغياب حضورًا لا يُمحى.
نشتاق إليهم دون ضجيج، ونحملهم في تفاصيل أيامنا، في دعوةٍ عابرة، أو ذكرى تمرّ كنسمة من انسام الهبوب، فنبتسم لأن بعض الأشخاص لا يسكنون حياتنا فقط، بل يسكنوننا نحن.
ولكن مر الحقيقة مؤلم , يؤلم القلب , ينزع الروح , يتعب البال , لأنه مهما اقتربت الارواح لا جمع لها , لا لقاء لها يبقى الود ساكنا في الاعماق يظل الحنين شاهدًا على ما كان , وما لم يكن
كان ما كان ولا شيء ما لم يكن
الزمن يحفظ حكاية و يحفظ عمر..