×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

هل أهملنا حجابنا؟

هل أهملنا حجابنا؟
بقلم /أمل خبراني 
الحجاب ليس مجرد قطعة قماش تُغطي بها المرأة جسدها، بل هو رمز للطهارة والعفة والطاعة لله، ودليل على التزامها بما أمرها به خالقها.

ومع مرور الوقت وتغيّر المفاهيم، بدأنا نلحظ تبدّل النظرة إلى الحجاب، حتى غدا عند البعض مجرد عادة أو مظهر اجتماعي لا يحمل معناه الحقيقي.

لقد أصبح الاهتمام بالشكل أكثر من الجوهر، فانتشر ما يسمى بـ"الحجاب العصري" الذي يصف أكثر مما يستر، وتعددت المبررات تحت شعار "التجديد" و"الذوق"، بينما غاب جوهر الحياء والخضوع لأمر الله عن كثير من القلوب.

إن الحجاب عبادة قبل أن يكون زينة، وهو امتثال لأمر الله تعالى في قوله:
{وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا...} [النور:31].

فلنقف مع أنفسنا ونسأل: هل نرتدي حجابنا إرضاءً لله أم اتباعًا للناس؟

هل نحرص على الحياء في الملبس والسلوك كما حرصت نساء الصحابة؟

إن الإجابة الصادقة قد تعيدنا إلى الطريق الصحيح، طريق الالتزام والإيمان، حيث يكون الحجاب شرفًا وهويةً وعبادةً خالصة.

ولا يقتصر هذا الالتزام على أنفسنا فحسب، بل هو أمانة نُسأل عنها، ومن أمر الله لنا أن نُربي بناتنا على الحياء والحجاب منذ الصغر، فنغرس في قلوبهن معاني الطاعة، وننشئهن على حب الامتثال لأوامر الله، لا على تقليد الناس أو اتباع المظاهر.

فلنُجدّد نياتنا، ولنجعل من حجابنا رسالة نُعبّر بها عن إيماننا، لا عن موضتنا، حتى لا نكون ممن أهملوا أمر الله وهم يظنون أنهم محسنون..
التعليقات