×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

ويخلق الله لكِ صديقةً صدوقة.. لا ترين جمال الدنيا إلا بها

ويخلق الله لكِ صديقةً صدوقة.. لا ترين جمال الدنيا إلا بها
بقلم / أمل خبراني 
في إحدى مراحل حياتي، كنتُ أظن أن الأيام تمضي بشكل عادي، وأن كل شيء يمكن أن يُحتمل وحدي، حتى جمعتني الحياة بصديقة مختلفة… صديقة لم تكن مجرد اسم يمر في يومي، بل كانت حضورًا غيّر تفاصيل كل شيء من حولي.

منذ أن دخلت حياتي، لم تعد الأيام كما كانت. صديقتي ليست مجرد رفيقة وقت، بل قطعة من روحي أشعر أنها وُجدت لتفهمني دون شرح، وتحتويني دون طلب. معها فقط أدركت معنى أن يكون هناك شخص يرى داخلك بوضوح، حتى عندما تحاولين إخفاء كل شيء.

هي تلك الصديقة التي إذا تحدثتُ وجدتُها تفهمني قبل أن أكمل، وإذا سكتُّ شعرتْ بما يدور داخلي دون أن أنطق. معها تصبح اللحظات الثقيلة أخف، والأيام العادية أكثر دفئًا، وكأن وجودها يضيف للحياة معنى آخر لا يُشبه أي شيء.

"لا أرى جمال الدنيا إلا بها" ليست عبارة مبالغة، بل حقيقة أعيشها معها كل يوم. فبصحبتها تصبح الأماكن أبسط، والضحكات أصدق، والذكريات أعمق. قد يكون الموقف عاديًا، لكن وجودها يجعله لحظة لا تُنسى، وكأنها تزرع الجمال في كل تفصيلة تمر بنا.

صديقتي ليست فقط من تملأ وقتي بالكلام، بل من تملأ قلبي بالأمان. هي التي تقف معي في ضعفي قبل قوتي، وتبقى حين يتغير كل شيء من حولي، ولا تتغير هي. أجد فيها ثباتًا يشبه الطمأنينة، ودفئًا يشبه العائلة، وصدقًا لا يُشترى.

ومع الوقت، أدركت أن صديقتي ليست مجرد اختيار، بل رزق من الله أهداني إياه حين كنتُ أحتاجه دون أن أعلم. هي نعمة حقيقية، ووجودها في حياتي أكبر من أن يُوصف.

وفي النهاية، أؤمن أن الصداقة الصادقة ليست بعدد السنوات، بل بصدق المواقف. وصديقة واحدة مثل صديقتي كفيلة بأن تجعل حياتي أجمل، وأن تجعلني أرى جمال الدنيا… لا من خلالها فقط، بل بها هي نفسها.

التعليقات