×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

ركلات الترجيح تبتسم للهلال… الزعيم في النهائي على حساب الأهلي

الحقيقة - جدة 

حسم الهلال بطاقة التأهل إلى نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين، بعد مواجهة كلاسيكية عالية الإيقاع أمام الأهلي، انتهت بركلات الترجيح (4-2)، عقب تعادل الفريقين (1-1) في الوقتين الأصلي والإضافي، في لقاء عكس توازنًا فنيًا وحضورًا ذهنيًا لافتًا من الجانبين.

وشهدت المباراة بداية حذرة بطابع تكتيكي واضح، حيث فضّل الفريقان جسّ النبض مع محاولات تدريجية لفرض السيطرة، دون اندفاع هجومي مبكر.
الهلال اعتمد على تنويع اللعب عبر الأطراف، مستفيدًا من تحركات لاعبيه في المساحات، بينما ركّز الأهلي على الضغط العالي واستثمار التحولات السريعة.
وجاءت أفضلية الهلال في الشوط الأول عبر الفاعلية الهجومية، حين نجح في ترجمة إحدى محاولاته إلى هدف التقدم في الدقيقة 39 بواسطة ثيو هيرنانديز، الذي استثمر تمركزه المثالي بتسديدة قوية داخل منطقة الجزاء، مانحًا فريقه أفضلية معنوية قبل نهاية النصف الأول.
في المقابل، لم يكن الأهلي بعيدًا عن العودة، إذ أظهر خطورته من خلال عدة محاولات، أبرزها تسديدة رياض محرز، وفرصة مزدوجة كادت أن تفتتح التسجيل لولا تدخل الدفاع ووقوف القائم حائلًا أمام إنزو ميلوت.
ومع انطلاقة الشوط الثاني، ارتفع نسق الأهلي تدريجيًا، مدفوعًا بالحاجة إلى تعديل النتيجة، في وقت حاول فيه الهلال إدارة تقدمه بواقعية، مع الاعتماد على المرتدات.
هذا التوازن استمر حتى الدقيقة 78، حين احتُسبت ركلة جزاء للأهلي، نجح إيفان توني في تحويلها إلى هدف التعادل عند الدقيقة 81، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية ويمنح فريقه دفعة قوية.
الدقائق المتبقية من الوقت الأصلي ثم الأشواط الإضافية اتسمت بالتوتر والحذر، مع تبادل الفرص الضائعة التي عكست حجم الضغط النفسي، حيث أهدر الأهلي أكثر من فرصة محققة عبر توني وجالينو، في حين اصطدمت محاولات الهلال بتألق الحارس إدوارد ميندي والقائم في مناسبتين.
وفي لحظة الحسم، ابتسمت ركلات الترجيح للهلال، الذي أظهر تركيزًا عاليًا ونجاعة في التنفيذ، مقابل تراجع نسبي في دقة الأهلي، ليحسم "الزعيم" المواجهة ويؤكد تفوقه الذهني في مثل هذه السيناريوهات الحاسمة.
وبهذا الانتصار، يضرب الهلال موعدًا في النهائي مع فريق الخلود، الذي بلغ المشهد الختامي بدوره بعد تجاوز الاتحاد بركلات الترجيح، في نهائي يُنتظر أن يحمل طابعًا تنافسيًا خاصًا بين الطموح والخبرة.

المباراة لم تكن مجرد صراع تهديفي، بل مواجهة ذهنية وتكتيكية بامتياز، حسمها الهلال ببرودة أعصاب وخبرة في إدارة اللحظات الحاسمة، بينما دفع الأهلي ثمن إهدار الفرص في أكثر من محطة مفصلية.
التعليقات