دكتوراه بسعر حذاء

سَقَطت هيبةُ المِحبرة في وحلِ المزايدة، فصار لقبُ "الدكتور" يُعرض في واجهاتٍ رقمية، ليس بين أمهات الكتب.
حين تشتري شهادةً بسعر حذاء، فأنت لا تقتني علماً، بل تشتري "جلداً" جديداً لغرورك.
هؤلاء الذين يبيعونك "الأختام" مقابل حفنة ريالات أو دولارات، يعرفون أنك لا تبحث عن النور، بل تبحث عن "قالبٍ" يسترُ حفاءك المعرفي، فقدموا لك الورقةَ لتلبسها في قدمِ شخصيتك المهزوزة وتخطو بها في المحافل.
ما أشدَّ بؤسَ المشهد؛ أن يدخل المرءُ متجراً إلكترونياً، فيحتارُ بين شراءِ حذاءٍ رياضيٍّ يحميه من وعورةِ الطريق، أو شراءِ "دكتوراه" يحمي بها نقصَهُ أمام الناس، ثم يكتشفُ أنَّ الثمنَ واحد! هنا تكمن الجريمة: مساواةُ "الرؤوس" بـ "الأقدام".
إنهم لم يرفعوا سعر الحذاء، بل أرخصوا ثمن "العقل" حتى صار يُقايض بما يُداسُ به.
تلك المراكز *و المنظمات التي تبيعك "اللقب المعلب" هي في الحقيقة "مصانع جلود" لا "منارات فكر".
هم لا يسألونك عن مراجِعك، بل عن "رقمِ بطاقتك الائتمانية".
هم لا يهمهم ما في رأسك من فكر، بل ما في جيبك من فُتات.
لقد صاغوا لك شهادةً مطرزةً بالذهب المزيف، لتليق بخطوات "طاووسٍ" يختالُ بلقبٍ لم يسهر له ليلة، ولم يقرأ لأجله كتاباً.
يا من اشتريتَ الحروفَ بسعر النعال، اعلمْ أنَّ العلمَ الذي يُشترى "بثمنِ سعر حذاء" لن يجعلك تطير.
ستظلُّ ملتصقاً بالأرض، يطاردك خوفُ الانكشاف عند أول عثرةِ لسان.
فالشهادة التي ساوَتْ في قيمتها الحذاء، ستظلُّ دائماً في مستوى النظر.. تحت الأسفل.
إنَّ كرامةَ الإنسانِ في سعيِه، أما الوجاهةُ المشتراة بـ "سعرِ نعل"، فهي لا تصنعُ دكتوراً، بل تصنعُ "زبوناً" مغفلاً، دفع مالَه ليشتري ورقةً.. أقصى طموحها أن تكون حذاءً في قدمِ الحقيقة.
حين تشتري شهادةً بسعر حذاء، فأنت لا تقتني علماً، بل تشتري "جلداً" جديداً لغرورك.
هؤلاء الذين يبيعونك "الأختام" مقابل حفنة ريالات أو دولارات، يعرفون أنك لا تبحث عن النور، بل تبحث عن "قالبٍ" يسترُ حفاءك المعرفي، فقدموا لك الورقةَ لتلبسها في قدمِ شخصيتك المهزوزة وتخطو بها في المحافل.
ما أشدَّ بؤسَ المشهد؛ أن يدخل المرءُ متجراً إلكترونياً، فيحتارُ بين شراءِ حذاءٍ رياضيٍّ يحميه من وعورةِ الطريق، أو شراءِ "دكتوراه" يحمي بها نقصَهُ أمام الناس، ثم يكتشفُ أنَّ الثمنَ واحد! هنا تكمن الجريمة: مساواةُ "الرؤوس" بـ "الأقدام".
إنهم لم يرفعوا سعر الحذاء، بل أرخصوا ثمن "العقل" حتى صار يُقايض بما يُداسُ به.
تلك المراكز *و المنظمات التي تبيعك "اللقب المعلب" هي في الحقيقة "مصانع جلود" لا "منارات فكر".
هم لا يسألونك عن مراجِعك، بل عن "رقمِ بطاقتك الائتمانية".
هم لا يهمهم ما في رأسك من فكر، بل ما في جيبك من فُتات.
لقد صاغوا لك شهادةً مطرزةً بالذهب المزيف، لتليق بخطوات "طاووسٍ" يختالُ بلقبٍ لم يسهر له ليلة، ولم يقرأ لأجله كتاباً.
يا من اشتريتَ الحروفَ بسعر النعال، اعلمْ أنَّ العلمَ الذي يُشترى "بثمنِ سعر حذاء" لن يجعلك تطير.
ستظلُّ ملتصقاً بالأرض، يطاردك خوفُ الانكشاف عند أول عثرةِ لسان.
فالشهادة التي ساوَتْ في قيمتها الحذاء، ستظلُّ دائماً في مستوى النظر.. تحت الأسفل.
إنَّ كرامةَ الإنسانِ في سعيِه، أما الوجاهةُ المشتراة بـ "سعرِ نعل"، فهي لا تصنعُ دكتوراً، بل تصنعُ "زبوناً" مغفلاً، دفع مالَه ليشتري ورقةً.. أقصى طموحها أن تكون حذاءً في قدمِ الحقيقة.