×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

هلال رمضان يطل… أيام من البركة والروحانية

هلال رمضان يطل… أيام من البركة والروحانية
بقلم/ سمحه العرياني 

مع ظهور هلال شهر رمضان المبارك، تتجدد النفوس بالفرح والبهجة، وتتهيأ القلوب لاستقبال أيام الرحمة والمغفرة؛ إنه الشهر الذي يحمله المسلمون في قلوبهم كل عام بوصفه فرصة للتقرب إلى الله، وعيش لحظات روحانية لا تُنسى، تمتزج فيها العبادة بالسكينة، والصيام بالطمأنينة.

تبدأ رحلة رمضان منذ لحظة رؤية الهلال، فتتبدل أجواء البيوت والمساجد والأسواق، ويحرص المسلمون على تحضير وجبات الإفطار والسحور، وتنظيف منازلهم، وتجهيز المساجد لاستقبال صلاة التراويح والأنشطة الدعوية التي تعزز روحانية الشهر.

ويُعد رمضان مدرسة للقيم الإنسانية، إذ يُعلّم الصبر وضبط النفس، ويحث على العطاء ومساعدة المحتاجين، ويقوّي أواصر المحبة بين الأهل والأصدقاء والجيران؛ كما يُعد شهرًا للقراءة والتدبر في القرآن الكريم، والدعاء، والتأمل في نعم الله، ليصبح كل يوم فيه فرصة للتجدد الروحي والنفسي.

ويكتسب الشهر الفضيل نكهته الاجتماعية الخاصة من خلال موائد الإفطار الجماعي، وتبادل الزيارات، والحرص على صلة الرحم، بما يخلق أجواءً من التآخي والتقارب بين الناس، ليغدو رمضان مناسبة للتقارب الإنساني قبل أن يكون عبادة روحية .

إن هلال رمضان لا يعلن مجرد بداية شهر للصيام، بل يحمل معه أملًا متجددًا للروح، وفرصة للابتعاد عن كل ما يشغل القلب عن الطاعات، وتجديد العزيمة على الخير؛ فكل يوم يمر في هذا الشهر المبارك هو هدية ثمينة، تملأ النفوس بالسكينة، وتغمر القلوب بالبركة، لتبقى ذكراه حاضرة في الروح طوال العام.
التعليقات