×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

غياب تورام عن اليوفي يعيد رسم ملامح معركة الوسط أمام الإنتر

غياب تورام عن اليوفي يعيد رسم ملامح معركة الوسط أمام الإنتر
الحقيقة - الرياض 

تلقّى نادي يوفنتوس ضربة فنية في توقيت شديد الحساسية، مع تأكد غياب لاعب الوسط الفرنسي كيفرين تورام عن قمة “ديربي إيطاليا” المرتقبة أمام غريمه التقليدي إنتر ميلان على ملعب سان سيرو، ضمن منافسات الدوري الإيطالي.

غياب تورام لا يُقرأ بوصفه فقدان اسمٍ في التشكيلة فحسب، بل بوصفه تغييرًا قسريًا في معادلة السيطرة على وسط الملعب خلال واحدة من أكثر المواجهات تعقيدًا تكتيكيًا في الموسم.
التقارير الطبية أكدت عدم تعافي اللاعب (24 عامًا) من كدمة قوية تعرّض لها في الحصة التدريبية الأخيرة، ما دفع الجهاز الفني إلى استبعاده تفاديًا لأي مضاعفات محتملة. هذا القرار، وإن بدا وقائيًا، يحمل أبعادًا تنافسية مباشرة؛ إذ يُعد تورام أحد مفاتيح الاتزان في وسط يوفنتوس، لما يقدّمه من قيمة مزدوجة بين افتكاك الكرة وربط الخطوط ودعم التحولات الهجومية السريعة.
فنيًا، يفرض الغياب على المدرب لوتشيانو سباليتي إعادة توزيع الأدوار في قلب الوسط، مع الاعتماد على تيون كوبمينرز إلى جانب مانويل لوكاتيلي. هذا الخيار يمنح الفريق صلابة في التمركز والتمرير المرحلي، لكنه قد يفتقر إلى عنصر “الاندفاع العمودي” الذي يوفره تورام في كسر خطوط الضغط الأولى، وهو فارق دقيق قد يكون حاسمًا أمام إنتر المعروف بإتقانه الانتقال السريع واستثمار أنصاف المساحات.
على المستوى الرمزي، حرمت الإصابة الجماهير من مواجهة عائلية كانت مرشّحة لإضفاء بُعد عاطفي على القمة، بين كيفرين وشقيقه ماركوس تورام مهاجم الإنتر. غياب هذا المشهد يُفقد اللقاء إحدى زواياه الإنسانية، لكنه لا ينتقص من سخونة الصراع ولا من ثقله الفني.

تدخل المواجهة في سياقٍ تنافسي يضاعف من حساسيتها: يوفنتوس في المركز الرابع برصيد 46 نقطة من 24 مباراة، بينما يتصدر إنتر المشهد بفارق مريح يبلغ 12 نقطة. وبين حسابات اللقب ومحاولات تضييق الفجوة، تبدو قمة سان سيرو اختبارًا لقدرة يوفنتوس على إدارة الضربات الطارئة وتحويلها إلى حلول تكتيكية مرنة—في مواجهة خصمٍ يجيد استثمار أي خلل صغير في ميزان الوسط.
التعليقات