×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

خطبة الجمعة بالمسجد النبوي: رمضان فرصة للتوبة وتهذيب النفس

خطبة الجمعة بالمسجد النبوي: رمضان فرصة للتوبة وتهذيب النفس
الحقيقة - المدينة المنورة 

أكد إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالمحسن القاسم في خطبة الجمعة اليوم أهمية تقوى الله تعالى ومراقبته في السر والعلن، مشددًا على أن شهر رمضان يمثل فرصة عظيمة لمراجعة النفس، وتجديد الإيمان، والتزود من الطاعات.

وأوضح القاسم أن الإسلام دين يقوم على أركان عظيمة تتمثل في الشهادتين، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وحج بيت الله الحرام لمن استطاع إليه سبيلًا، مبينًا أن هذه الأركان هي أساس العبادة التي يتقرب بها المسلم إلى ربه، وتستقيم بها حياته إيمانًا وسلوكًا، مستشهدًا بالحديث القدسي: «ما تقرَّبَ إليَّ عبدي بشيءٍ أفضل من أداء ما افترضتُ عليه».
وسلّط الضوء على مكانة صيام شهر رمضان، وكونه فريضة عظيمة وموسمًا تُفتح فيه أبواب الجنة، وتُغلق فيه أبواب النار، وتُصفّد الشياطين، داعيًا إلى اغتنام أيامه ولياليه بالطاعات، والبعد عن المعاصي ظاهرًا وباطنًا.
وبيّن أن الصيام لا يقتصر على الامتناع عن الطعام والشراب، بل هو عبادة تهذّب النفس، وتضبط الجوارح، وتزكّي القلوب، مؤكدًا أن قيمة العمل عند الله تُقاس بصدق النية وسلامة القلب، ومحذرًا من أن الذنوب قد تنقص أجر الصائم أو تذهب بثمرة عبادته.
وأشار إلى أن رمضان شهر الإحسان والجود والصدقة، وميدان للتنافس في الخيرات، مستشهدًا بهدي النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان، داعيًا إلى مواساة المحتاجين، وتفطير الصائمين، والإكثار من أعمال البر.
كما تناول فضل قيام الليل والاجتماع عليه، وعظيم أجر من قام مع الإمام حتى ينصرف، مبينًا فضل الدعاء في هذا الشهر المبارك، ومؤكدًا أهمية تحري ليلة القدر في العشر الأواخر، والإكثار فيها من الذكر وتلاوة القرآن الكريم.

واختتم الشيخ عبدالمحسن القاسم خطبته بالتأكيد أن رمضان أيامه معدودة وسريعة الانقضاء، وهو فرصة للتوبة الصادقة والرجوع إلى الله، داعيًا المسلمين إلى اغتنامه بالإكثار من الطاعات والعمل الصالح، سائلًا الله القبول والتوفيق، وأن يجعل الشهر الكريم شهر خير ومغفرة وبركة على الأمة الإسلامية.
التعليقات