هل نبتسم للذكريات أم نبكي لأنها مضت؟

بقلم : عامر آل عامر
تأخذنا بعض اللحظات إلى الوراء دون استئذان، كأن الزمن يمد يده برفق ويعيد ترتيب مشاعرنا القديمة.
لسنا نقف عند الماضي لأننا ضعفاء، بل لأن الذاكرة تملك تلك القدرة العجيبة على بعث زمنٍ اعتقدنا أنه انتهى، فتفتحه أمامنا كما تفتح صفحة لم تكتمل كتابتها.
حين تستيقظ الذكريات، لا تعود كما كانت في حقيقتها، بل تعود كضوء خافت يكشف ما كان يبهجنا وما كان يؤلمنا، وتعيد إلينا دهشة القلب الأولى قبل أن يتعلم الحذر.
ويقف الإنسان عند مفترق شعورين: هل يبتسم لأن تلك الأيام كانت جميلة؟ أم يحزن لأنها غادرت ولم يعد شيء يشبهها في الواقع؟
الماضي لا يعود، وهذه هي قسوته وعظمته في آن واحد.
ومع ذلك، يبقى أثره حاضرًا في لحظات الصمت، في الطرقات التي مررنا بها مصادفة، في ملامح وجه يشبه من أحببنا، أو في عطر يعيد رائحة زمن كامل.
يعود الأثر ليذكّرنا بأن القلب مهما تغيّر يظل وفيًا لما لمس صدقه.
الحنين ليس ضعفًا، بل دليل على أننا عشنا، وأن في داخلنا مساحة نقية لا تزال تحتفظ بما حاول الزمن إذابته.
والذاكرة حين تستيقظ لا تطلب منا البكاء ولا الابتسام؛ تطلب فقط أن نعترف بما كان، وأن نمنح ما سيكون فرصة ليكون أجمل.
ليس الألم في الماضي ذاته، بل في محاولتنا الدائمة لقياس الحاضر عليه.
وحين نتوقف عن تلك المقارنة القاسية، ندرك أن جمال الذكريات يكمن في كونها بقيت كما هي؛ غير مشوهة، غير ناقصة، محفوظة بصفائها الأول.
العودة إلى الوراء ليست رغبة في استعادة حياة مضت، بل محاولة لفهم حياتنا الحالية بعمق أكبر.
فالإنسان لا يفتش في ذكرياته إلا حين يريد أن يعرف نفسه، أو حين يبحث عن الضوء الذي نسي مكانه.
وهكذا، حين يجرّنا الحنين إلى الخلف، فلنحمله معنا برفق لا لنعود، بل لنتقدم بخطى أكثر وعيًا.
لسنا نقف عند الماضي لأننا ضعفاء، بل لأن الذاكرة تملك تلك القدرة العجيبة على بعث زمنٍ اعتقدنا أنه انتهى، فتفتحه أمامنا كما تفتح صفحة لم تكتمل كتابتها.
حين تستيقظ الذكريات، لا تعود كما كانت في حقيقتها، بل تعود كضوء خافت يكشف ما كان يبهجنا وما كان يؤلمنا، وتعيد إلينا دهشة القلب الأولى قبل أن يتعلم الحذر.
ويقف الإنسان عند مفترق شعورين: هل يبتسم لأن تلك الأيام كانت جميلة؟ أم يحزن لأنها غادرت ولم يعد شيء يشبهها في الواقع؟
الماضي لا يعود، وهذه هي قسوته وعظمته في آن واحد.
ومع ذلك، يبقى أثره حاضرًا في لحظات الصمت، في الطرقات التي مررنا بها مصادفة، في ملامح وجه يشبه من أحببنا، أو في عطر يعيد رائحة زمن كامل.
يعود الأثر ليذكّرنا بأن القلب مهما تغيّر يظل وفيًا لما لمس صدقه.
الحنين ليس ضعفًا، بل دليل على أننا عشنا، وأن في داخلنا مساحة نقية لا تزال تحتفظ بما حاول الزمن إذابته.
والذاكرة حين تستيقظ لا تطلب منا البكاء ولا الابتسام؛ تطلب فقط أن نعترف بما كان، وأن نمنح ما سيكون فرصة ليكون أجمل.
ليس الألم في الماضي ذاته، بل في محاولتنا الدائمة لقياس الحاضر عليه.
وحين نتوقف عن تلك المقارنة القاسية، ندرك أن جمال الذكريات يكمن في كونها بقيت كما هي؛ غير مشوهة، غير ناقصة، محفوظة بصفائها الأول.
العودة إلى الوراء ليست رغبة في استعادة حياة مضت، بل محاولة لفهم حياتنا الحالية بعمق أكبر.
فالإنسان لا يفتش في ذكرياته إلا حين يريد أن يعرف نفسه، أو حين يبحث عن الضوء الذي نسي مكانه.
وهكذا، حين يجرّنا الحنين إلى الخلف، فلنحمله معنا برفق لا لنعود، بل لنتقدم بخطى أكثر وعيًا.