التسوّل الإلكتروني… استجداء عابر للحدود

بقلم / عبدالعزيز الرحيل
ظاهرة التسوّل لم تعد تقف عند إشارات المرور أو أبواب المساجد، بل انتقلت إلى الفضاء الإلكتروني، متخفيةً خلف الشاشات، ومستخدمةً منصات التواصل والتطبيقات الحديثة لاستدرار العاطفة واستغلال حسن النية.
يأتيك أشخاص لا تعرفهم برسائل مباشرة أو اتصالات، أو حتى عبر تطبيقات المحادثة، يروون قصصًا إنسانية مؤثرة، ويطلبون مبالغ مالية "بسيطة" بحجج المرض أو الفقر أو الحاجة الطارئة؛ اللافت في هذه الظاهرة أن معظم هذه المحاولات تكون موجّهة بشكل متعمّد نحو كبار السن.
فكبار السن غالبًا ما يمتلكون روح تعاطف عالية، وثقة فطرية بالآخرين، إلى جانب قلة الخبرة بأساليب الاحتيال الرقمي الحديثة، ما يجعلهم هدفًا سهلًا لتلك العصابات الإلكترونية.
ومع تكرار هذه الحالات، اكتشف كثير من الناس أن الأمر لم يعد تصرفات فردية عشوائية، بل أصبح نشاطًا منظمًا تديره شبكات احترافية، يعمل بعضها من خارج أسوار الوطن، مستخدمين حسابات وهمية، وأسماء مستعارة، وأرقام تحويل متعددة، ومنصات دفع يصعب تتبعها.
والأخطر أن هذه الشبكات لا تكتفي بطلب المال، بل تسعى أحيانًا إلى:
• جمع بيانات شخصية حساسة.
• بناء علاقة طويلة مع الضحية لاستنزافه ماليًا.
• استغلال المشاعر الدينية والإنسانية بشكل ممنهج.
ولا يقتصر الضرر على الخسارة المالية، بل يمتد إلى زعزعة الثقة المجتمعية، وتشويه مفهوم العمل الخيري الحقيقي، وحرمان المحتاجين الفعليين من الدعم؛ بسبب تنامي الشك والخوف.
إن مواجهة التسوّل الإلكتروني تبدأ من رفع الوعي، خصوصًا لدى كبار السن، عبر التوعية الأسرية، وعدم التفاعل مع أي طلب مالي مجهول، والتبرع فقط عبر الجهات الرسمية الموثوقة، مع الإبلاغ عن الحسابات المشبوهة للجهات المختصة.
التعاطف قيمة نبيلة،لكن حين يُستغل دون وعي، يتحول إلى باب مفتوح للاحتيال،التسوّل الإلكتروني ليس حالة إنسانية، بل تجارة عابرة للحدود،
ومواجهته مسؤولية مجتمع قبل أن تكون مسؤولية قانون.
ظاهرة التسوّل لم تعد تقف عند إشارات المرور أو أبواب المساجد، بل انتقلت إلى الفضاء الإلكتروني، متخفيةً خلف الشاشات، ومستخدمةً منصات التواصل والتطبيقات الحديثة لاستدرار العاطفة واستغلال حسن النية.
يأتيك أشخاص لا تعرفهم برسائل مباشرة أو اتصالات، أو حتى عبر تطبيقات المحادثة، يروون قصصًا إنسانية مؤثرة، ويطلبون مبالغ مالية "بسيطة" بحجج المرض أو الفقر أو الحاجة الطارئة؛ اللافت في هذه الظاهرة أن معظم هذه المحاولات تكون موجّهة بشكل متعمّد نحو كبار السن.
فكبار السن غالبًا ما يمتلكون روح تعاطف عالية، وثقة فطرية بالآخرين، إلى جانب قلة الخبرة بأساليب الاحتيال الرقمي الحديثة، ما يجعلهم هدفًا سهلًا لتلك العصابات الإلكترونية.
ومع تكرار هذه الحالات، اكتشف كثير من الناس أن الأمر لم يعد تصرفات فردية عشوائية، بل أصبح نشاطًا منظمًا تديره شبكات احترافية، يعمل بعضها من خارج أسوار الوطن، مستخدمين حسابات وهمية، وأسماء مستعارة، وأرقام تحويل متعددة، ومنصات دفع يصعب تتبعها.
والأخطر أن هذه الشبكات لا تكتفي بطلب المال، بل تسعى أحيانًا إلى:
• جمع بيانات شخصية حساسة.
• بناء علاقة طويلة مع الضحية لاستنزافه ماليًا.
• استغلال المشاعر الدينية والإنسانية بشكل ممنهج.
ولا يقتصر الضرر على الخسارة المالية، بل يمتد إلى زعزعة الثقة المجتمعية، وتشويه مفهوم العمل الخيري الحقيقي، وحرمان المحتاجين الفعليين من الدعم؛ بسبب تنامي الشك والخوف.
إن مواجهة التسوّل الإلكتروني تبدأ من رفع الوعي، خصوصًا لدى كبار السن، عبر التوعية الأسرية، وعدم التفاعل مع أي طلب مالي مجهول، والتبرع فقط عبر الجهات الرسمية الموثوقة، مع الإبلاغ عن الحسابات المشبوهة للجهات المختصة.
التعاطف قيمة نبيلة،لكن حين يُستغل دون وعي، يتحول إلى باب مفتوح للاحتيال،التسوّل الإلكتروني ليس حالة إنسانية، بل تجارة عابرة للحدود،
ومواجهته مسؤولية مجتمع قبل أن تكون مسؤولية قانون.