الأخصائية الاجتماعية شوق الدوسري في حوار لصحيفة الحقيقة: المنجز لا ينتظر بداية العام.. والوعي بلا تطبيق يسبب الإرهاق

الحقيقة - التحرير
الأخصائية الاجتماعية شوق الدوسري في حوار لصحيفة الحقيقة: المنجز لا ينتظر بداية العام.. والوعي بلا تطبيق يسبب الإرهاق
حاورتها: ذكرى الشبيلي
مع إطلالة كل عام جديد، تتباين مشاعر الناس بين شغف التغيير ورهبة الفشل.
وفي هذا الحوار، تستضيف الصحفية ذكرى الشبيلي الأخصائية الاجتماعية شوق الدوسري، للحديث عن سيكولوجية البدايات، وضغوط الإنجاز، والمثالية، ودور الحوار الأسري في بناء بيئة داعمة بعيدًا عن تأثيرات منصات التواصل.
سيكولوجية البدايات والتغيير
1. مع مطلع السنة، لماذا يشعر البعض بالحماس والطاقة، بينما يغرق آخرون في القلق أو الإحباط؟
الفرق غالبًا يكمن في النظرة الداخلية للشخص. فهناك من يرى البداية فرصة جديدة للتجديد، بينما يركز آخرون على أخطاء العام الماضي، فيغرقون في القلق والإحباط.
2. هل "بدايات الأعوام" لحظة وهمية نعلق عليها آمالنا، أم فرصة حقيقية للتغيير؟
أرى أنها لحظة وهمية عند من لم يحقق أهدافه لسنوات؛ فهي مجرد محطة لراحة الضمير. بينما المنجز الحقيقي لا ينتظر وقتًا محددًا، وإن كان البعض يحتاج لعلامة واضحة كبداية أو نهاية سنة ليشعر بقيمة إنجازه.
عقبات الالتزام ومعايير الإنجاز
3. كثير من الناس يضعون قرارات للسنة الجديدة.. لماذا يصعب عليهم الالتزام بها؟
يصعب الالتزام لغياب الأهداف الواضحة ولعدم وجود خطة عملية للتطبيق.
تبقى النوايا أفكارًا ما لم تتحول إلى خطوات قابلة للتنفيذ.
4. كيف يمكن للفرد أن يضع أهدافًا واقعية تحترم ظروفه النفسية والاجتماعية؟
كما جاء في الحديث الشريف: "قليلٌ دائمٌ خيرٌ من كثيرٍ منقطع". الوضوح، والخطوات الصغيرة، والاتساق، هي الأقرب للاستمرار والإنجاز الواقعي.
5. ما الفرق بين تطوير الذات والضغط لتحقيق المثالية؟
المثالية تُرهق؛ فهي هدف غير واقعي.
أما تطوير الذات فهو تقدم هادئ ومرن، يقوم على خطوات صغيرة صحية.
الدور الأسري والضغوط الاجتماعية
6. كيف تؤثر توقعات بداية السنة على العلاقات الأسرية؟
التوقعات العالية تنتقل للآخرين فتخلق ضغطًا غير مباشر، وقد تسبب توترًا بين أفراد الأسرة إذا لم يتمكن أحد من مواكبتها.
7. ما دور الحوار الأسري في تخفيف الضغط النفسي؟
الحوار يوضح التوقعات، ويجعل كل فرد يشعر بأنه مسموع ومفهوم.
مشاركة المشاعر دون أحكام تخفف التوتر وتخلق بيئة داعمة.
8. كيف يمكن للأهل دعم أبنائهم في تحقيق أهدافهم؟
الأفضل ألا يشارك الفرد أهدافه لتقليل الضغط. وإن شاركها، فليكن الدعم تشجيعًا وتقديرًا للجهود، وتقديم نصائح عملية بدل فرض الشروط.
تأثير "السوشيال ميديا" والوعي النفسي
9. كيف تؤثر وسائل التواصل على الناس مع بداية السنة؟
تعرض حياة مثالية أحيانًا، ما يرفع سقف التوقعات لدى البعض ويولد إحباطًا إذا لم يحققوا ما يرون.
10. هل أصبح الناس أكثر وعيًا بالصحة النفسية أم أكثر قلقًا منها؟
نعم، الوعي أكبر. لكن الوعي بدون تطبيق عملي قد يدفع للإرهاق والتشتت.
التطبيق هو ما يحول المعرفة لفائدة.
إدارة الإنهاك والعودة للعمل
11. ما العلامات المبكرة للإنهاك النفسي؟
فقدان الحماس، ضعف التركيز، قلة النوم، إرهاق مستمر.
كثيرون يفسرونها ضغطًا عاديًا، لكنها مؤشرات مبكرة.
12. كيف نتعامل مع ضغط العودة للعمل أو الدراسة بعد الإجازة؟
بالعودة التدريجية، وتنظيم الجدول، وتقسيم المهام.
الواقعية في التوقعات تخفف الضغط وتساعد الدماغ على التكيف.
13. ما أثر ثقافة الإنجاز السريع على الرضا؟
تفرض معايير عالية قد تضعف الرضا الشخصي والوظيفي.
يتحقق الرضا عندما يقيس الفرد تقدمه وفق واقعه، لا وفق مقارنات المجتمع.
المصالحة مع الذات والماضي
14. كيف نتعامل مع الفشل دون التأثير على خطط العام الجديد؟
بفصل الخطأ عن قيمة الشخص، والنظر له كخبرة.
المراجعة الهادئة تساعد على الاستمرار دون جلد الذات.
15. ما النصائح لبدء سنة متوازنة؟
أهداف بسيطة قابلة للتنفيذ، تقبل الأخطاء، وتقدير الإنجاز مهما كان صغيرًا.
16. كيف نصالح أنفسنا إذا لم تكن السنة الماضية كما توقعنا؟
بالاعتراف بالمشاعر أولًا، ثم التركيز على الدروس. إعطاء النفس فرصة جديدة يساعد على تجاوز الماضي دون تضخيم تأثيره.
17. كلمة أخيرة لمن يدخل العام الجديد مثقلًا؟
لا تُسقط قيمة نفسك على تجاربك الماضية. اجعل كل إخفاق درسًا، واحتفل بتقدمك مهما كان صغيرًا.
حاورتها: ذكرى الشبيلي
مع إطلالة كل عام جديد، تتباين مشاعر الناس بين شغف التغيير ورهبة الفشل.
وفي هذا الحوار، تستضيف الصحفية ذكرى الشبيلي الأخصائية الاجتماعية شوق الدوسري، للحديث عن سيكولوجية البدايات، وضغوط الإنجاز، والمثالية، ودور الحوار الأسري في بناء بيئة داعمة بعيدًا عن تأثيرات منصات التواصل.
سيكولوجية البدايات والتغيير
1. مع مطلع السنة، لماذا يشعر البعض بالحماس والطاقة، بينما يغرق آخرون في القلق أو الإحباط؟
الفرق غالبًا يكمن في النظرة الداخلية للشخص. فهناك من يرى البداية فرصة جديدة للتجديد، بينما يركز آخرون على أخطاء العام الماضي، فيغرقون في القلق والإحباط.
2. هل "بدايات الأعوام" لحظة وهمية نعلق عليها آمالنا، أم فرصة حقيقية للتغيير؟
أرى أنها لحظة وهمية عند من لم يحقق أهدافه لسنوات؛ فهي مجرد محطة لراحة الضمير. بينما المنجز الحقيقي لا ينتظر وقتًا محددًا، وإن كان البعض يحتاج لعلامة واضحة كبداية أو نهاية سنة ليشعر بقيمة إنجازه.
عقبات الالتزام ومعايير الإنجاز
3. كثير من الناس يضعون قرارات للسنة الجديدة.. لماذا يصعب عليهم الالتزام بها؟
يصعب الالتزام لغياب الأهداف الواضحة ولعدم وجود خطة عملية للتطبيق.
تبقى النوايا أفكارًا ما لم تتحول إلى خطوات قابلة للتنفيذ.
4. كيف يمكن للفرد أن يضع أهدافًا واقعية تحترم ظروفه النفسية والاجتماعية؟
كما جاء في الحديث الشريف: "قليلٌ دائمٌ خيرٌ من كثيرٍ منقطع". الوضوح، والخطوات الصغيرة، والاتساق، هي الأقرب للاستمرار والإنجاز الواقعي.
5. ما الفرق بين تطوير الذات والضغط لتحقيق المثالية؟
المثالية تُرهق؛ فهي هدف غير واقعي.
أما تطوير الذات فهو تقدم هادئ ومرن، يقوم على خطوات صغيرة صحية.
الدور الأسري والضغوط الاجتماعية
6. كيف تؤثر توقعات بداية السنة على العلاقات الأسرية؟
التوقعات العالية تنتقل للآخرين فتخلق ضغطًا غير مباشر، وقد تسبب توترًا بين أفراد الأسرة إذا لم يتمكن أحد من مواكبتها.
7. ما دور الحوار الأسري في تخفيف الضغط النفسي؟
الحوار يوضح التوقعات، ويجعل كل فرد يشعر بأنه مسموع ومفهوم.
مشاركة المشاعر دون أحكام تخفف التوتر وتخلق بيئة داعمة.
8. كيف يمكن للأهل دعم أبنائهم في تحقيق أهدافهم؟
الأفضل ألا يشارك الفرد أهدافه لتقليل الضغط. وإن شاركها، فليكن الدعم تشجيعًا وتقديرًا للجهود، وتقديم نصائح عملية بدل فرض الشروط.
تأثير "السوشيال ميديا" والوعي النفسي
9. كيف تؤثر وسائل التواصل على الناس مع بداية السنة؟
تعرض حياة مثالية أحيانًا، ما يرفع سقف التوقعات لدى البعض ويولد إحباطًا إذا لم يحققوا ما يرون.
10. هل أصبح الناس أكثر وعيًا بالصحة النفسية أم أكثر قلقًا منها؟
نعم، الوعي أكبر. لكن الوعي بدون تطبيق عملي قد يدفع للإرهاق والتشتت.
التطبيق هو ما يحول المعرفة لفائدة.
إدارة الإنهاك والعودة للعمل
11. ما العلامات المبكرة للإنهاك النفسي؟
فقدان الحماس، ضعف التركيز، قلة النوم، إرهاق مستمر.
كثيرون يفسرونها ضغطًا عاديًا، لكنها مؤشرات مبكرة.
12. كيف نتعامل مع ضغط العودة للعمل أو الدراسة بعد الإجازة؟
بالعودة التدريجية، وتنظيم الجدول، وتقسيم المهام.
الواقعية في التوقعات تخفف الضغط وتساعد الدماغ على التكيف.
13. ما أثر ثقافة الإنجاز السريع على الرضا؟
تفرض معايير عالية قد تضعف الرضا الشخصي والوظيفي.
يتحقق الرضا عندما يقيس الفرد تقدمه وفق واقعه، لا وفق مقارنات المجتمع.
المصالحة مع الذات والماضي
14. كيف نتعامل مع الفشل دون التأثير على خطط العام الجديد؟
بفصل الخطأ عن قيمة الشخص، والنظر له كخبرة.
المراجعة الهادئة تساعد على الاستمرار دون جلد الذات.
15. ما النصائح لبدء سنة متوازنة؟
أهداف بسيطة قابلة للتنفيذ، تقبل الأخطاء، وتقدير الإنجاز مهما كان صغيرًا.
16. كيف نصالح أنفسنا إذا لم تكن السنة الماضية كما توقعنا؟
بالاعتراف بالمشاعر أولًا، ثم التركيز على الدروس. إعطاء النفس فرصة جديدة يساعد على تجاوز الماضي دون تضخيم تأثيره.
17. كلمة أخيرة لمن يدخل العام الجديد مثقلًا؟
لا تُسقط قيمة نفسك على تجاربك الماضية. اجعل كل إخفاق درسًا، واحتفل بتقدمك مهما كان صغيرًا.