×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

إمام المسجد النبوي: ادعاء علم الغيب كذب ومنازعة لحق الله

إمام المسجد النبوي: ادعاء علم الغيب كذب ومنازعة لحق الله
الحقيقة - المدينة المنورة 

أوصى فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور صلاح بن محمد البدير المسلمين بتقوى الله عز وجل، ومراقبته في السر والعلن، مؤكدًا أن الله سبحانه هو العليم بما في الصدور من النيات والمقاصد.

وأوضح فضيلته أن من أصول العقيدة الإسلامية القطعية انفراد الله تعالى بعلم الغيب، وأنه لا يعلم الغيب أحد من خلقه، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾، مبينًا أن كل من ادّعى علم الغيب فقد افترى على الله وكذب صريح القرآن.
وبيّن أن الغيب نوعان: غيبٌ استأثر الله بعلمه ولم يطلع عليه أحدًا من خلقه، كعلم وقت قيام الساعة، وغيبٌ أطلع الله عليه من شاء من رسله عن طريق الوحي لحِكَمٍ عظيمة، مؤكدًا أن هذا العلم لا يكون إلا بتعليم من الله وحده.
وأشار إلى أن ادعاء علم الغيب أو تصديق من يزعم ذلك يُعد منازعة لله في ربوبيته، محذرًا من تصديق السحرة والكهنة والعرافين والمشعوذين الذين يستغلون جهل الناس وبساطتهم لتحقيق مكاسب مادية أو تكثير الأتباع.
وأكد إمام وخطيب المسجد النبوي أن الأنبياء والرسل نفوا عن أنفسهم علم الغيب، مستدلًا بقوله تعالى: ﴿قُل لَّا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ﴾، كما أشار إلى أن الجن انكشف زعمهم بعلم الغيب في قصة وفاة نبي الله سليمان عليه السلام.

وحذّر فضيلته من بعض الممارسات والعبارات الشائعة المرتبطة بالحظ والطالع، مؤكدًا أن الاعتقاد بتأثيرها شرك، وأن التلفظ بها دون اعتقاد يُعد لفظًا محرمًا، لما فيها من مخالفة لعقيدة التوحيد.
التعليقات