لقاء مع الشاعر السعودي جاسم الصحيح

إعداد / خليفة الجاسم
يُعد الشاعر جاسم الصحيح أحد أبرز الأسماء في المشهد الشعري السعودي والعربي، بما يمتلكه من تجربة ثرية تمتد لعقود، تتنوع فيها الموضوعات وتتعمق خلالها الرؤية الإنسانية والجمالية.
وفي هذا الحوار، يفتح الشاعر جاسم الصحيح قلبه لصحيفة الحقيقة الإلكترونية، متحدثًا عن بداياته ومسيرته الشعرية ورؤيته لدور الشعر في المجتمع.
عرفنا بنفسك؟
أنا جاسم محمد أحمد الصحيح، من مواليد بلدة الجفر بمحافظة الأحساء، وأقيم حاليًا في بلدة الطرف.
متى وكيف بدأت رحلتك مع الشعر؟
بدأت رحلتي مع الشعر منذ نعومة أظفاري، عبر القراءة والحفظ والإنشاد في المناسبات الدينية والاجتماعية والوطنية، حتى أصبح الشعر جزءًا أصيلًا من تكويني اليومي.
ما أول قصيدة كتبتها؟ وكيف أثرت في مسيرتك؟
كتبت أولى قصائدي قبل نحو أربعين عامًا أو أقل قليلًا.
ورغم بساطتها وضعفها الفني آنذاك، فإنها كانت الشرارة الأولى التي دفعتني لمواصلة الكتابة وتطوير تجربتي.
كم يستغرق منك وقت كتابة القصيدة؟
يختلف الزمن المطلوب حسب طبيعة القصيدة. قد تُكتب في ليلة واحدة، وقد تستغرق أسبوعًا أو أكثر.
فالشعر يحتاج إلى تأمل وقدرة واعية على التعامل مع اللغة بعمق وذكاء، ولا يخضع لوقت ثابت.
ما أبرز الموضوعات التي تستحوذ على اهتمامك؟
تشغلني الموضوعات الإنسانية في المقام الأول؛ الحب، والذات، والمرأة، والبحث عن الحقيقة، إضافة إلى الطبيعة وما تحمله من عناصر جمالية.
كم عدد قصائدك؟ وما الأقرب إلى قلبك؟
يصعب حصر عدد القصائد، غير أنني أصدرت خمسة عشر ديوانًا شعريًا.
وتظل قصيدة ما وراء حنجرة المغني الأقرب إلى قلبي.
من هم الشعراء الذين تركوا أثرًا في تجربتك؟
تأثرت بكثير من الشعراء الذين قرأت لهم، وفي مقدمتهم المتنبي وأحمد شوقي ومحمد العلي، إلى جانب أسماء عربية بارزة.
كيف ترى دور الشاعر في المجتمع؟
أرى أن دور الشاعر هو دور الشعر ذاته؛ رسالة جمالية بالدرجة الأولى، لا وظيفة اجتماعية مباشرة. فالشعر يفتح للروح منافذها، ويسهم في ترقية الذائقة وتوسيع مدارك الإنسان.
ما الذي يخدم الشاعر ويطوّر تجربته؟
على الشاعر أن يثقف نفسه باستمرار، وأن يقرأ التراث والحداثة معًا. فالموهبة وحدها لا تكفي، وهي كالبئر التي تجف إن لم تجد روافد تغذيها.
هل هناك موقف دفعك إلى كتابة قصيدة معينة؟
نعم، هناك مواقف كثيرة، من بينها زواج ابنتي زينب، حيث كتبت لها قصيدة يبدأ مطلعها:
أزفها ودموع القلب تنسفح.
أهكذا يتآخى الحزن والفرح.
حدّثنا عن آخر أعمالك الشعرية.
أصدرت أخيرًا ديوانًا بعنوان أبجدية لاكتمالي، وقد صدر ضمن فعاليات معرض الرياض الدولي للكتاب، ليكون الديوان الخامس عشر في مسيرتي.
ما أصعب تحدٍ واجهته في الكتابة؟
كان ذلك حين كتبت قصيدتي في مهرجان الجنادرية قبل نحو خمسة عشر عامًا، بحضور خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله، إذ تطلبت المناسبة نصًا يليق بالمقام، وقد استغرقت كتابته قرابة ثلاثة أسابيع.
ما نصيحتك للشعراء الشباب؟
أنصحهم بكتابة ذواتهم والابتعاد عن التقليد. فالإبداع هو التطلع إلى المستقبل، لا استنساخ الماضي.
الشعر وعي بالحياة، ورحلة متجددة لاكتشاف أعماق النفس الإنسانية.
هل من كلمة تود قولها قبل ختام هذا اللقاء؟
أود أن أعبّر عن امتناني لكل قارئ يمنح الشعر مساحة في يومه، ولكل من يؤمن بأن الكلمة قادرة على ملامسة الروح وتغيير النظرة إلى الحياة. فالشعر ليس ترفًا، بل حاجة إنسانية تُبقي فينا يقظة القلب ودهشة الاكتشاف.
وأتمنى للشعراء الشباب طريقًا مضيئًا، وللمشهد الثقافي مزيدًا من الازدهار، وللقراءة حضورًا لا ينطفئ في حياة المجتمع.
كما أتوجه بكل الشكر والتقدير إلى صحيفة الحقيقة الإلكترونية على اهتمامها وحرصها على إبراز الأصوات الإبداعية وإتاحة مساحة حوارية رفيعة المستوى.
يُعد الشاعر جاسم الصحيح أحد أبرز الأسماء في المشهد الشعري السعودي والعربي، بما يمتلكه من تجربة ثرية تمتد لعقود، تتنوع فيها الموضوعات وتتعمق خلالها الرؤية الإنسانية والجمالية.
وفي هذا الحوار، يفتح الشاعر جاسم الصحيح قلبه لصحيفة الحقيقة الإلكترونية، متحدثًا عن بداياته ومسيرته الشعرية ورؤيته لدور الشعر في المجتمع.
عرفنا بنفسك؟
أنا جاسم محمد أحمد الصحيح، من مواليد بلدة الجفر بمحافظة الأحساء، وأقيم حاليًا في بلدة الطرف.
متى وكيف بدأت رحلتك مع الشعر؟
بدأت رحلتي مع الشعر منذ نعومة أظفاري، عبر القراءة والحفظ والإنشاد في المناسبات الدينية والاجتماعية والوطنية، حتى أصبح الشعر جزءًا أصيلًا من تكويني اليومي.
ما أول قصيدة كتبتها؟ وكيف أثرت في مسيرتك؟
كتبت أولى قصائدي قبل نحو أربعين عامًا أو أقل قليلًا.
ورغم بساطتها وضعفها الفني آنذاك، فإنها كانت الشرارة الأولى التي دفعتني لمواصلة الكتابة وتطوير تجربتي.
كم يستغرق منك وقت كتابة القصيدة؟
يختلف الزمن المطلوب حسب طبيعة القصيدة. قد تُكتب في ليلة واحدة، وقد تستغرق أسبوعًا أو أكثر.
فالشعر يحتاج إلى تأمل وقدرة واعية على التعامل مع اللغة بعمق وذكاء، ولا يخضع لوقت ثابت.
ما أبرز الموضوعات التي تستحوذ على اهتمامك؟
تشغلني الموضوعات الإنسانية في المقام الأول؛ الحب، والذات، والمرأة، والبحث عن الحقيقة، إضافة إلى الطبيعة وما تحمله من عناصر جمالية.
كم عدد قصائدك؟ وما الأقرب إلى قلبك؟
يصعب حصر عدد القصائد، غير أنني أصدرت خمسة عشر ديوانًا شعريًا.
وتظل قصيدة ما وراء حنجرة المغني الأقرب إلى قلبي.
من هم الشعراء الذين تركوا أثرًا في تجربتك؟
تأثرت بكثير من الشعراء الذين قرأت لهم، وفي مقدمتهم المتنبي وأحمد شوقي ومحمد العلي، إلى جانب أسماء عربية بارزة.
كيف ترى دور الشاعر في المجتمع؟
أرى أن دور الشاعر هو دور الشعر ذاته؛ رسالة جمالية بالدرجة الأولى، لا وظيفة اجتماعية مباشرة. فالشعر يفتح للروح منافذها، ويسهم في ترقية الذائقة وتوسيع مدارك الإنسان.
ما الذي يخدم الشاعر ويطوّر تجربته؟
على الشاعر أن يثقف نفسه باستمرار، وأن يقرأ التراث والحداثة معًا. فالموهبة وحدها لا تكفي، وهي كالبئر التي تجف إن لم تجد روافد تغذيها.
هل هناك موقف دفعك إلى كتابة قصيدة معينة؟
نعم، هناك مواقف كثيرة، من بينها زواج ابنتي زينب، حيث كتبت لها قصيدة يبدأ مطلعها:
أزفها ودموع القلب تنسفح.
أهكذا يتآخى الحزن والفرح.
حدّثنا عن آخر أعمالك الشعرية.
أصدرت أخيرًا ديوانًا بعنوان أبجدية لاكتمالي، وقد صدر ضمن فعاليات معرض الرياض الدولي للكتاب، ليكون الديوان الخامس عشر في مسيرتي.
ما أصعب تحدٍ واجهته في الكتابة؟
كان ذلك حين كتبت قصيدتي في مهرجان الجنادرية قبل نحو خمسة عشر عامًا، بحضور خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله، إذ تطلبت المناسبة نصًا يليق بالمقام، وقد استغرقت كتابته قرابة ثلاثة أسابيع.
ما نصيحتك للشعراء الشباب؟
أنصحهم بكتابة ذواتهم والابتعاد عن التقليد. فالإبداع هو التطلع إلى المستقبل، لا استنساخ الماضي.
الشعر وعي بالحياة، ورحلة متجددة لاكتشاف أعماق النفس الإنسانية.
هل من كلمة تود قولها قبل ختام هذا اللقاء؟
أود أن أعبّر عن امتناني لكل قارئ يمنح الشعر مساحة في يومه، ولكل من يؤمن بأن الكلمة قادرة على ملامسة الروح وتغيير النظرة إلى الحياة. فالشعر ليس ترفًا، بل حاجة إنسانية تُبقي فينا يقظة القلب ودهشة الاكتشاف.
وأتمنى للشعراء الشباب طريقًا مضيئًا، وللمشهد الثقافي مزيدًا من الازدهار، وللقراءة حضورًا لا ينطفئ في حياة المجتمع.
كما أتوجه بكل الشكر والتقدير إلى صحيفة الحقيقة الإلكترونية على اهتمامها وحرصها على إبراز الأصوات الإبداعية وإتاحة مساحة حوارية رفيعة المستوى.