خالد عبده جبران .. زرع الخير ورحل بصمت الصالحين

بقلم : عامر آل عامر : نائب رئيس مجلس إدارة صحيفة الحقيقة
في عالمٍ يعلو بالضجيج، تمرّ أرواحٌ بيننا بهدوء، تبني في الظل، وتغرس الخير دون أن ترفع لافتةً تشير إليها.
من هذه الأرواح كان خالد عبده جبران، الرجل الذي عاش بسيطًا، وغادر كريمًا، تاركًا أثرًا لا يُمحى في القلوب التي عرفته.
وُلد خالد عام 1406هـ، وتفتحت عيناه على نور القرآن، فحفظ منه خمسة عشر جزءًا في مدارس التحفيظ الحكومية بقرية البتيلة في رجال ألمع.
تربّى على الحياء، ونشأ على القيم، وسار في درب العطاء حتى آخر لحظةٍ من حياته.
أمضى أكثر من عشر سنوات في مستشفى عسير المركزي، تنقّل بين قسم العلاقات العامة وقسم الإسكان، ثم ختم مسيرته العملية في قسم الموارد الذاتية (العلاج بأجر).
هناك، لم يكن مجرد موظف يؤدي واجباته، بل كان قلبًا نابضًا داخل أروقة المستشفى، يسعى بين المرضى، يتفقدهم، ويبحث عن أبواب الخير ليفتحها لهم.
يقول زملاؤه عنه: لم يُعرف عنه إلا الصلاح، ولم يُرَ إلا في فجر المسجد أو عند مريضٍ محتاج.
كان يستثمر وقت المناوبات الليلية في نصيحة، وفي كلمة طيبة، وفي همسة أمل لمريضٍ يئن من الألم.
حتى اللحظات الأخيرة من حياته لم تكن عادية؛ فقد أجرى اتصالًا بزميلٍ يبشره بالحصول على دعمٍ من جمعية خيرية تعين المرضى المحتاجين، ثم رحل.. كما يرحل الطيبون، خفيفي الأثر، عميقي الحضور.
لم يكتفِ خالد بعمله في المستشفى، بل امتد خيره إلى خارجها.
ساهم في بناء مسجدٍ لجيرانه، ونظم اللقاءات التي تجمع الناس على المحبة، على الألفة، وعلى دين الله.
رحل خالد، لكنه لم يغب، ترك خلفه سيرةً نقيّة، وصورةً لرجلٍ صالحٍ لم يشغله العمل عن طاعة، ولا المرض عن العبادة، ولا الحياة عن الخير.
رحمه الله، وأسكنه فسيح جناته، وجعل قبره روضةً من رياض الجنة.
من هذه الأرواح كان خالد عبده جبران، الرجل الذي عاش بسيطًا، وغادر كريمًا، تاركًا أثرًا لا يُمحى في القلوب التي عرفته.
وُلد خالد عام 1406هـ، وتفتحت عيناه على نور القرآن، فحفظ منه خمسة عشر جزءًا في مدارس التحفيظ الحكومية بقرية البتيلة في رجال ألمع.
تربّى على الحياء، ونشأ على القيم، وسار في درب العطاء حتى آخر لحظةٍ من حياته.
أمضى أكثر من عشر سنوات في مستشفى عسير المركزي، تنقّل بين قسم العلاقات العامة وقسم الإسكان، ثم ختم مسيرته العملية في قسم الموارد الذاتية (العلاج بأجر).
هناك، لم يكن مجرد موظف يؤدي واجباته، بل كان قلبًا نابضًا داخل أروقة المستشفى، يسعى بين المرضى، يتفقدهم، ويبحث عن أبواب الخير ليفتحها لهم.
يقول زملاؤه عنه: لم يُعرف عنه إلا الصلاح، ولم يُرَ إلا في فجر المسجد أو عند مريضٍ محتاج.
كان يستثمر وقت المناوبات الليلية في نصيحة، وفي كلمة طيبة، وفي همسة أمل لمريضٍ يئن من الألم.
حتى اللحظات الأخيرة من حياته لم تكن عادية؛ فقد أجرى اتصالًا بزميلٍ يبشره بالحصول على دعمٍ من جمعية خيرية تعين المرضى المحتاجين، ثم رحل.. كما يرحل الطيبون، خفيفي الأثر، عميقي الحضور.
لم يكتفِ خالد بعمله في المستشفى، بل امتد خيره إلى خارجها.
ساهم في بناء مسجدٍ لجيرانه، ونظم اللقاءات التي تجمع الناس على المحبة، على الألفة، وعلى دين الله.
رحل خالد، لكنه لم يغب، ترك خلفه سيرةً نقيّة، وصورةً لرجلٍ صالحٍ لم يشغله العمل عن طاعة، ولا المرض عن العبادة، ولا الحياة عن الخير.
رحمه الله، وأسكنه فسيح جناته، وجعل قبره روضةً من رياض الجنة.