×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

الحذيفي: العلم والتربية أساس بناء الإنسان وصلاح المجتمع

الحذيفي: العلم والتربية أساس بناء الإنسان وصلاح المجتمع
الحقيقة – المدينة المنورة 
أكد إمام وخطيب المسجد النبوي فضيلة الشيخ الدكتور علي بن عبدالرحمن الحذيفي، أن العلم من أعظم النعم التي تنير العقول، وتزكي النفوس، وتهدي إلى الخير، وتسهم في بناء المجتمعات ونفع الإنسان، مشددًا على أهمية التربية والتعليم في إعداد جيل صالح ونافع لمجتمعه.

وأوضح فضيلته في خطبة الجمعة التي ألقاها اليوم بالمسجد النبوي، أن الإنسان يولد لا يعلم شيئًا، ثم يبدأ رحلة التعلم منذ الصغر على أيدي والديه ومعلميه، ويتلقى العلم إلى جانب القدوة التي يراها فيمن حوله، مؤكدًا أن الأسرة تتحمل أمانة عظيمة في تربية الأبناء، ثم تأتي مسؤولية المدرسة والمعلم في تعليمهم العلم النافع وتعزيز السلوك القويم.
وبيّن أن المراحل الأولى من تعليم الناشئة ينبغي أن تركز على ترسيخ مبادئ الدين، وتعليم ما يحتاج إليه المسلم في حياته، إلى جانب غرس مكارم الأخلاق والخصال الحميدة، وتعويد الأبناء على الصلاة والاستقامة، بما يسهم في بناء شخصيات متوازنة وقادرة على تحمل المسؤولية.
وأشار الحذيفي إلى أن من نشأ على الصلاة والأخلاق الفاضلة كان أكثر قدرة على الاستمرار في طريق الاستقامة، ليكون فردًا صالحًا في مجتمعه، ينفع ولا يضر، ويصلح ولا يفسد، مؤكدًا أهمية توجيه الشباب إلى التخصصات التي تتوافق مع مواهبهم وقدراتهم وتلبي احتياجات المجتمع.
وأضاف أن المجتمعات تحتاج إلى مختلف التخصصات العلمية والمهنية، ومنها الطب والزراعة والصناعة والهندسة والعمران والاقتصاد والإدارة والعلوم الاجتماعية والعسكرية، إلى جانب العلوم والتقنيات النافعة التي تسهم في التطور والتنمية وتحقيق مصالح الناس.
وأكد فضيلته أن المسؤولين عن التعليم يحملون أمانة كبيرة تجاه المجتمع وأفراده، داعيًا إلى الاضطلاع بهذه المسؤولية بإخلاص، كما شدد على دور الآباء والأمهات في إعداد أبنائهم وبناتهم وتأهيلهم ليكونوا عناصر فاعلة تسهم في نهضة المجتمع وخدمة الناس.

واختتم فضيلته بالتأكيد على أن بناء المجتمع يبدأ من بناء الإنسان، وأن العلم النافع والتربية الصالحة والقدوة الحسنة تمثل ركائز أساسية لصناعة أجيال واعية وقادرة على تحمل المسؤولية، داعيًا الجميع إلى التعاون في أداء الأمانة، وترسيخ قيم التكافل والنفع المتبادل، بما يحقق الخير والصلاح للمجتمع وأفراده.
التعليقات