×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.

بعض الأشخاص كانوا درسًا… وليسوا خسارة

بعض الأشخاص كانوا درسًا… وليسوا خسارة
بقلم / أميرة مشاري 

في حياتنا أشخاص لا يستمرون معنا، رغم أننا تمنّينا بقاءهم، ولا تنتهي قصتهم دائمًا بالندم… فبعضهم كان درسًا، وليس خسارة.

نلتقي بأشخاص نظن أنهم سيبقون طويلًا، فنمنحهم ثقتنا ووقتنا ومشاعرنا، ثم تكشف الأيام حقيقة لم نكن نراها. قد يرحلون، وقد تتغير مواقفهم، وقد نكتشف أن الصورة التي رسمناها لهم كانت أجمل بكثير من حقيقتهم.

لكن هل كل رحيل خسارة؟
ليس بالضرورة.

أحيانًا يكون رحيل شخص ما هو بداية لمرحلة أكثر هدوءًا ونضجًا. نتعلم منه أن الطيبة لا تعني أن نسمح للآخرين بتجاوز حدودنا، وأن الثقة لا تُمنح لمجرد الكلمات، وأن بعض العلاقات تنتهي ليس لأنها فشلت، بل لأنها أدّت دورها في حياتنا وانتهى وقتها.

هناك أشخاص يتركون خلفهم وجعًا، لكنهم يتركون معه وعيًا لا يُقدّر بثمن. يجعلوننا أكثر حرصًا في اختيار من نسمح لهم بالاقتراب، وأكثر فهمًا لأنفسنا، وأقل استعدادًا للتنازل عن كرامتنا من أجل علاقة لا تقدّر وجودنا.

لذلك، لا تنظر دائمًا إلى من رحل باعتباره خسارة. ربما كان وجوده رسالة، وموقفه درسًا، ورحيله نجاة.

فالحياة لا تعني أن نحتفظ بكل من أحببنا، بل أن نعرف متى نتمسك، ومتى نترك، ومتى نقول بكل هدوء:

شكرًا لأنك مررت في حياتي… فقد علّمتني شيئًا لن أنساه.

وفي النهاية، بعض الأشخاص لم يكونوا جزءًا من مستقبلنا، لكنهم كانوا جزءًا مهمًا من نضجنا.

بعض الأشخاص درس… وليسوا خسارة.
التعليقات