ليس كل تعبٍ يُحكى.. ولا كل جهدٍ يُقدَّر

بقلم / سمحه العرياني
في حياة كل إنسان حكايات من التعب لا يرويها، وساعات من الجهد لا يراها أحد، ومحاولات كثيرة يخوضها بصمت حتى يصل إلى ما يريد. فليس كل ما يؤلمنا نستطيع الحديث عنه، وليس كل ما نقدمه للآخرين ينتظر مقابلًا أو كلمة شكر. ومع ذلك، يبقى التقدير كلمة صغيرة في حجمها، عظيمة في أثرها، قادرة على أن تمنح المتعب شعورًا بأن ما بذله لم يذهب سدى.
كم من شخصٍ ابتسم وهو يخفي خلف ابتسامته إرهاقًا طويلًا، وواصل طريقه رغم ثقل الأيام، وأنجز ما عليه دون أن يطلب تصفيقًا أو ينتظر إشادة. هناك من يعمل خلف الكواليس، ويمنح من وقته وطاقته أكثر مما يظهر للآخرين، وهناك من يحمل مسؤوليات كثيرة ويعتاد أن يقول: أنا بخير، بينما هو في أمسّ الحاجة إلى كلمة تقدير صادقة.
ولأننا لا نعرف دائمًا ما يخوضه الآخرون، علينا أن نكون أكثر لطفًا في أحكامنا، وأكثر تقديرًا لجهود من حولنا. فربما كانت كلمة شكر واحدة سببًا في أن يستعيد شخص طاقته، وربما كان الاعتراف بجهده دافعًا له ليستمر عندما كان يفكر في التوقف.
والتقدير الحقيقي لا يعني المبالغة في المديح، بل يعني أن نرى الجهد ونحترمه، وأن نعترف بالعطاء حتى لو كان بسيطًا. فالموظف الذي يؤدي عمله بإخلاص، والأم التي تبذل من أجل أسرتها، والمعلم الذي يمنح طلابه من وقته، والصديق الذي يقف إلى جانبك في أوقاتك الصعبة؛ جميعهم يستحقون أن يسمعوا كلمة: شكرًا، لقد رأينا جهدك وقدّرناه.
وفي المقابل، علينا ألا نجعل تقدير الآخرين هو المقياس الوحيد لقيمة ما نقدمه. فقد لا يلاحظ الناس كل تعبنا، وقد تمر بعض جهودنا دون كلمة شكر، لكن ذلك لا يعني أنها بلا قيمة. يكفي أن نعرف أننا بذلنا ما نستطيع، وأننا تركنا أثرًا طيبًا، وأن إخلاصنا لم يكن مرتبطًا بتصفيق الآخرين.
ليس كل تعبٍ يُحكى، ولا كل جهدٍ يُقدَّر، لكن كل إنسان يحتاج في لحظة ما إلى من يشعر به ويقول له: أحسنت، شكرًا لأنك حاولت، وشكرًا لأنك لم تستسلم.
فلنكن نحن أولئك الذين يرون الجهد قبل النتيجة، ويقدّرون العطاء قبل الإنجاز، ويمنحون الآخرين كلمة طيبة دون انتظار مناسبة. فربما لا نعرف حجم المعركة التي يخوضها من أمامنا، لكننا نستطيع دائمًا أن نكون سببًا في أن يشعر بأن تعبه كان مرئيًا، وأن جهده كان مقدّرًا، وأن وجوده كان له أثر جميل.
كم من شخصٍ ابتسم وهو يخفي خلف ابتسامته إرهاقًا طويلًا، وواصل طريقه رغم ثقل الأيام، وأنجز ما عليه دون أن يطلب تصفيقًا أو ينتظر إشادة. هناك من يعمل خلف الكواليس، ويمنح من وقته وطاقته أكثر مما يظهر للآخرين، وهناك من يحمل مسؤوليات كثيرة ويعتاد أن يقول: أنا بخير، بينما هو في أمسّ الحاجة إلى كلمة تقدير صادقة.
ولأننا لا نعرف دائمًا ما يخوضه الآخرون، علينا أن نكون أكثر لطفًا في أحكامنا، وأكثر تقديرًا لجهود من حولنا. فربما كانت كلمة شكر واحدة سببًا في أن يستعيد شخص طاقته، وربما كان الاعتراف بجهده دافعًا له ليستمر عندما كان يفكر في التوقف.
والتقدير الحقيقي لا يعني المبالغة في المديح، بل يعني أن نرى الجهد ونحترمه، وأن نعترف بالعطاء حتى لو كان بسيطًا. فالموظف الذي يؤدي عمله بإخلاص، والأم التي تبذل من أجل أسرتها، والمعلم الذي يمنح طلابه من وقته، والصديق الذي يقف إلى جانبك في أوقاتك الصعبة؛ جميعهم يستحقون أن يسمعوا كلمة: شكرًا، لقد رأينا جهدك وقدّرناه.
وفي المقابل، علينا ألا نجعل تقدير الآخرين هو المقياس الوحيد لقيمة ما نقدمه. فقد لا يلاحظ الناس كل تعبنا، وقد تمر بعض جهودنا دون كلمة شكر، لكن ذلك لا يعني أنها بلا قيمة. يكفي أن نعرف أننا بذلنا ما نستطيع، وأننا تركنا أثرًا طيبًا، وأن إخلاصنا لم يكن مرتبطًا بتصفيق الآخرين.
ليس كل تعبٍ يُحكى، ولا كل جهدٍ يُقدَّر، لكن كل إنسان يحتاج في لحظة ما إلى من يشعر به ويقول له: أحسنت، شكرًا لأنك حاولت، وشكرًا لأنك لم تستسلم.
فلنكن نحن أولئك الذين يرون الجهد قبل النتيجة، ويقدّرون العطاء قبل الإنجاز، ويمنحون الآخرين كلمة طيبة دون انتظار مناسبة. فربما لا نعرف حجم المعركة التي يخوضها من أمامنا، لكننا نستطيع دائمًا أن نكون سببًا في أن يشعر بأن تعبه كان مرئيًا، وأن جهده كان مقدّرًا، وأن وجوده كان له أثر جميل.