قروبات التلجرام ومواقف الكدادة الرقمية

بقلم/ ذكرى الشبيلي
لم تعد الظواهر غير النظامية تفترش أرصفة الطرقات وتختبئ في عتمة مواقف السيارات العشوائية، بل انتقلت في زمن الفضاء الرقمي الشاسع إلى أجهزتنا الذكية، وتحديداً عبر تطبيق «التلجرام». هناك، في أزقة القنوات وراء شاشات زجاجية صامتة، ينشط «الكدادة» الجدد مستظلين بغطاء السرية والمواربة، مستغلين حاجة العابرين للتنقل السريع بين أطراف المدن. غير أن هذه الممارسة تتجاوز كونها مجرد «تجاوز تنظيمي» يتحدى قوانين النقل الحديثة، لتتحول إلى مشهد يمس جوهر السلامة والأمن الاجتماعي.
تكمن الخشية الحقيقية في هذا الركض العشوائي عبر منصات المراسلة في الغياب التام لمعايير الأمان والتتبع؛ فالراكب يُسلم نفسه ومصيره لسائق مجهول الهوية، داخل مركبة قد تفقد أدنى مقومات السلامة الفنية، ودون غطاء أمني أو تتبع رسمي معتمد لخط السير. إن سهولة الولوج إلى هذه التكتلات بأسماء مستعارة تجعل منها بيئة خصبة للمخاطر، وتفتح أبواباً مشروعة للتوجس من الجرائم والتعدي على الخصوصية، ناهيك عن تداعيات حوادث الطريق — لا قدر الله — حيث تضيع الحقوق وتتلاشى المسؤولية بين غيابات المعرفات الوهمية.
إن معالجة هذا المشهد الرقمي المرتبك لا تقف عند حدود الميدان والحملات الرادعة التي تقودها الهيئة العامة للنقل والجهات الأمنية المشكورة، بل تتطلب بالضرورة وعياً مجتمعياً راسخاً وفهماً أعمق لمفهوم السلامة الشخصية. فالسوق لا ينشأ إلا بالطلب؛ ومتى ما استوعب المواطن والمقيم أن التغاضي عن الأنظمة من أجل توفير دراهم معدودة قد يكلفه سلامته أو سلامة عائلته، ستتهاوى هذه المجموعات وتتلاشى تلقائيًا.
إن الركوب الآمن يسير دائمًا في طريق الشفافية والمسؤولية عبر التطبيقات المعتمدة والمؤسسات المصرحة. والوعي هنا ليس مجرد شعار يُردد، بل سلوك وطني وممارسة واعية تتجلى في رفض التساهل مع هذه الممارسات والمبادرة بالإبلاغ عنها، صونًا لأمن المجتمع وحماية لأرواح السالكين.
تكمن الخشية الحقيقية في هذا الركض العشوائي عبر منصات المراسلة في الغياب التام لمعايير الأمان والتتبع؛ فالراكب يُسلم نفسه ومصيره لسائق مجهول الهوية، داخل مركبة قد تفقد أدنى مقومات السلامة الفنية، ودون غطاء أمني أو تتبع رسمي معتمد لخط السير. إن سهولة الولوج إلى هذه التكتلات بأسماء مستعارة تجعل منها بيئة خصبة للمخاطر، وتفتح أبواباً مشروعة للتوجس من الجرائم والتعدي على الخصوصية، ناهيك عن تداعيات حوادث الطريق — لا قدر الله — حيث تضيع الحقوق وتتلاشى المسؤولية بين غيابات المعرفات الوهمية.
إن معالجة هذا المشهد الرقمي المرتبك لا تقف عند حدود الميدان والحملات الرادعة التي تقودها الهيئة العامة للنقل والجهات الأمنية المشكورة، بل تتطلب بالضرورة وعياً مجتمعياً راسخاً وفهماً أعمق لمفهوم السلامة الشخصية. فالسوق لا ينشأ إلا بالطلب؛ ومتى ما استوعب المواطن والمقيم أن التغاضي عن الأنظمة من أجل توفير دراهم معدودة قد يكلفه سلامته أو سلامة عائلته، ستتهاوى هذه المجموعات وتتلاشى تلقائيًا.
إن الركوب الآمن يسير دائمًا في طريق الشفافية والمسؤولية عبر التطبيقات المعتمدة والمؤسسات المصرحة. والوعي هنا ليس مجرد شعار يُردد، بل سلوك وطني وممارسة واعية تتجلى في رفض التساهل مع هذه الممارسات والمبادرة بالإبلاغ عنها، صونًا لأمن المجتمع وحماية لأرواح السالكين.